الرئيسية / منوعات / مجتمع / مركز القرن الأفريقي للدراسات والأبحاث السياسية ينظم ندوة حول الأزمة الخليجية

مركز القرن الأفريقي للدراسات والأبحاث السياسية ينظم ندوة حول الأزمة الخليجية

عُقدت ندوة علميّة (اليوم) برعاية مركز القرن الافريقيّ للبحوث والتّنمية والدّراسات السّياسيّة في صالة المؤتمرات بفندق جوبا بمدينة بوصاصو تحت عنوان قراءة استراتيجيّة لموقف الاقاليم الصوماليّة من الازمة الخليجيّة لمناقشة وإستشراف حاضر ومستقبل العلاقات الصوماليّة الخليجيّة خصوصا على ضوء الازمة الأخيرة وما أحدثتها من إنقسام داخل المجتمع الصوماليّ في المستويات الشّعبيّة والرّسميّة.

إفتتح معالي الدّكتور عبد الفتاح نور اشكر وزير الدّولة لشؤون الإعلام فعاليات النّدوة وشدّد في كلمته على اهمّية الحفاظ على العلاقات التّاريخيّ مع دول منطقة الخليج مشيرا إلى أهمية تشخيص المصلحة الإستراتيجيّة للبلد بعيدا عن تأثير المصالح الشّخصية الّتي لا تخدم الوطن”

وتابع الوزير”بعد موقف حكومة الصومال الفيدرالية الحيادي، اتّخذت دولة قطر عدة إجراءات بهدف فكّ العزلة والحصار المفروض عنها؛ من ضمنها: إعفاء تأشيرة الدخول لدول كثيرة لم يكن الصومال -للأسف- ضمن تلك الدول، ووسّعت قطر علاقاتها الاستراتيجية أيضاً مع الدول التي اتخذت مواقف مشابهة كالسودان وإثيوبيا وعُمان عبر شراكات اقتصادية وتنموية مستدامة، أين الصومال من تلك الشراكات والتحالفات الاستراتيجية القائمة بلغة المصالح؟ سؤال مشروع أوجهه بهدوء وتأنٍّ إلى حكومتنا الفيدرالية؟!

تناول السّياسيّ البارز موسى علي جامع ورقة بحث حول العلاقات التّاريخيّة مع الخليج والانعكاسات السياسية للازمة الخليجية “علاقة الصومال بهذه المنطقة ضاربة في عمق التّاريخ حيث تظهر الوثائق القديمة بوجود تبادل تجاريّ بين اهل الخليج والسلطنات الصوماليّة في زمن سبأ وحمير الّذين كانو يسيطرون على منطقة الخليج آنذاك وهي علاقة توطّدت أكثر بتحوّل الصوماليّين طوعا إلى دين الإسلام لما لمسوا من التّجّار العرب المسلمين من شهامة وكرم واخلاق عالية”
“لذلك يجب علينا الحذر الشّديد عند تناول ملفّات مهمّة كهذه ويجب التّشاور الشّامل حولها للخروج بصيغة توافقيّة تهدف إلى المصلحة العامّة”
تناول الدكتور عبدالولي غيرى رئيس جامعة بوصاصو محور تاريخ العلاقات الإقتصاديّة الخليجيّة الصوماليّ حيث ذكر بأنّه لا تتوفّر ارقام دقيقة حول حجم التبادل التجاريّ إلّا أنّ الصومال تمكّنت من تصدير 5 ملايين رأس من المواشي إلى الدّول الخليجيّة ما بين 2012-2015 كما أنّ كلّ التّحويلات الماليّة تمرّ عبر دبي وكذالك جلّ البضائع والمستلزمات بفضل تسهيلاتها وجودة خدماتها إضافة إلى توفّر كلّ الإحتياجات في سوقها الحر”.

وبحسب آراء معظم المشاركين فإنّ الحياد الّذي زعمتها الحكومة إتّضح أنّه لم يكن حيادا بالمعنى الحقيقيّ للكلمة بدليل سماحها وربّما إعطاءها الضوء الاخضر للحملة الإعلاميّة المغرضة الّتي تشيطن بعض اطراف الازمة دون غيرها ممّا قد سيتسبّب في تكوّن صورة مشوّهة لدى المواطن الصوماليّ وتدخله في صراع نحن في غنى عنه.

وقد اشار المشاركون إلى صعوبة معرفة حجم التّجارة بين الصومال ودول الخليج لأسباب منها:

  1. غياب مركز الإحصاء وتحليل البيانات لدى الحكومة الصومالية لهشاشة المؤسّسات
  2. لا تخضع الموانىء والمطارات لإدارة موحّدة في البلد ولذالك لا يتشاركون المعلومات
  3. معظم التّجّار الصّوماليون يمتلكون جوازات اجنبيّة ولذالك فإنّ نشاطاتهم التّجارية تحسب للدّول الّتي يحملون وثاءقها

ومن بين المشاركين في النّدوة آدم شيخ دون رئيس جامعة شرق افريقيا الّذي رحّب بموقف الحكومة الحياديّ لكنّه تساءل ماذا حصلنا عليه في المقابل وهو نفس السّؤال الّذي يتردّد كثيرا في اوساط الاكاديميّين.  

توصيات المشاركين في النّدوة:

  1. ضرورة توظيف الحكومة الفيدراليّة الخبرات والكوادر السّياسيّة القادرة على فهم أسس العلاقات الدّوليّة وموازنة المصالح المتقاطعة وإدارتها حسب المصلحة العليا للوطن ومقتضيات الضّرورة بدلا من إسنادها إلى فئة مصلحيّة داخل الدّولة
  2. دعوة الحكومة الفيدراليّة إلى التّشاور مع الولايات الفيدراليّة فيما يخصّ القضايا المصيريّة لكسب ثقة الجميع في هذا المرحلة الحرجة الّتي تحتاج الى سياسات تصالحيّة حتّى يتمّ تحديد الصلاحيات في الدستور الّذي يجري إعداده حاليّا
  3. قرار الحياد الّذي اتّخذته الحكومة الفيدراليّة لم يسفر عن إمتيازات لصالح الأمة نظير تلك الإمتيازات الّتي حصلت عليها دول الحياد.
  4. موقف الإدارات الإقليميّة تجاه الازمة جاء إرتجاليّا ومتأخّرا جدّا بما لا يتواكب مع حجم الأحداث في الخليج.
  5. دعوة الحكومة الفيدراليّة إلى عدم السّماح للحملات الإعلاميّة في مقديشو الّتي تسعى إلى تأليب المجتمع الصوماليّ ضدّ احد اطراف الأزمة لما يترتّب على ذالك من عواقب سيّئة تضرّ بمصلحة البلدين. 

عن مركز القرن الإفريقى للتنمية والبحوث والدراسات السياسية

مركز القرن الإفريقى للتنمية والبحوث والدراسات السياسية

شاهد أيضاً

الهجوم على تكايا: نقد بنّاء أم هدّام؟

تكايا من المواقع الصومالية الذي ينشر كتاباته باللغة العربية، كانت بداية الموقع عام 2014 إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.