الرئيسية / تقارير / تقارير مترجمة / ملخص تقرير مجموعة المراقبة الدّوليّة

ملخص تقرير مجموعة المراقبة الدّوليّة

بعد متاعب جمّة ومسيرة طويلة خلال المسار الانتخابيّ تمّ إنتخاب محمد فرماجو رئيسا من خلال وكلاء برلمانيّين جاءو انفسهم عن طريق التّعيين وذالك في 8 فبراير 2017 تلاه تعيين فرماجو لحسن خيري رئيسا للوزراء ليقوم هو الآخر بتعيين مجلسه الوزاري في أواخر شهر مارس.

واجهت الحكومة في اوّل ستة اشهر لها في المكتب جملة من التّحديات المتنوّعة: علاقات متوترة بين الحكومة الفيدرالية والإدارات الاقليمية ومردّ ذالك كان فيما يبدو تراجع الحكومة عن تعهّداتها في نقل بعض من صلاحيّاتها للاقاليم تحت هيكلة امنية وطنية جديدة، وغياب تفاهم على مجال إدارة الثّروات الطّبيعيّة، بينما واصلت الإدارات الاقليميّة التّفاوض بإنفراد مع الكيانات الأجنبية بخصوص الموانىء والتّجهيزات العسكرية والثروات الطبيعيّة.

هذا الفتور في العلاقة تعمّقت اكثر بسبب تصاعد التوتّر بين أعضاء مجلس التّعاون الخليجي حيث اضطرّ عدد من الولايات الاقليمية الأعضاء في الحكومة الفيدرالية إلى الإصطفاف مع اطراف ازمة الخليج التي اندلعت في يونيو 2017.

ادارة فرماجو تجد نفسها في عزلة متزايدة لموقفها في البقاء على حياد؛ الإدارات الاقليمية وأعضاء من البرلمان الفيدرالي وبعض من المتنفّذين في المجتمع عارضو الموقف وبشكل علنيّ.

في الجهة المقابلة تواصل حركة الشباب تهديدها الخطير للسّلم والامن في الصومال وعلى مدار بحثنا شعرنا باحراز القليل من التّقدّم إن تمّ إحراز شيء اصلا لتخفيف حدّة خطورتهم فالحركة تتمتّع بالسيطرة على اجزاء كبيرة من الارياف ومناطق محدودة من الحضر في وسط وجنوب الصومال.

لقد قامت الحركة بحشو اكبر آلة تفجير في تاريخها،وقد أكّد خبراء المعامل لدى تحليلهم لمحتويات التّفجير وجود نترات البوتاسيوم ممّا يشير إلى إلى قدرة الحركة من تصنيع متفجّرات محلّية الصنع.

توسّع وجود الشّباب في بونتلاند شمال شرق الصومال تعمّق التّحدّيات الموجودة اصلا الّتي تواجهها السّلطة في المنطقة، حاليّا تنظيم الدولة في العراق والشام الّذي يرتبط بجماعات تنشط في اقليم بري في بونتلاند يتزايد حضوره فيها من خلال تجنيده لاعداد متزايدة من الافراد، هذه المجموعة سيطرت على مدينة قندلى في الساحل الشمالي لبونتلاند لفترة محدودة وشنّت اولى هجماتها الإنتحاريّة في بوصاصو.

ونظرا لفعالية الحكومة المحدودة فإنّ تدفّق المقاتلين الاجانب الهاربين من الضغوط العسكرية في العراق وسوريا ومناطق اخرى يشكّل خطورة كبيرة لأمن المنطقة.

تبقى مجموعة المراقبة قلقة من التّدفّق المستمرّ للاسلحة غير الشّرعية إلى الصومال خصوصا عن طريق الساحل الشمالي لبونتلاند،

وإنّ صعوبة الإطّلاع عليها لتضاريس المنطقة تحدّ من قدرة المجموعة على التّثبّت من حجم ومدى هذه الإمدادات من الاسلحة لكنّ الأدلّة المتوفّرة تشير إلى نسبة تقريبيّة تقدّر بحوالي شحنة سفينة من الأسلحة تصل إلى مدينة بوصاصو لوحدها شهريّا قادمة من اليمن في الغالب الأعمّ، وفي الجهة الأخرى دعت الحكومة الفيدراليّة مرارا وتكرارا المجتمع الدّولي لرفع حظر الأسلحة المفروض على الصومال بالكامل وذالك بالرّغم من عجزها عن تطبيق إلتزاماتها كاملة بخصوص الحظر المرفوع جزئيّا في الوقت الحاليّ.

هناك عدّة شحنات من الأسلحة لم يتمّ التعرّف عليها كاملة او تمّ التّعرف عليها جزئيّا إنتهت في يد الحكومة الفيدراليّة والإدارات الإقليميّة الأعضاء في غضون السّنتين الأخيرتين.

وعلى الرّغم من الإنجاز الطّفيف في هذا الشّأن فإنّ تدفّق السلاح والذّخيرة وغياب إدارة ناجعة من الحكومة الفيدرالية قادرة على إدارة توزيعها وتعقّبها لضعف اجهزتها الرّقابيّة خصوصا وأنّها تزامنت مع التّوتّر الحاليّ الّذي تشهده الصومال بين المركز والأطراف وعلى ذالك توصي مجموعة المراقبة بعدم إجراء مزيد من رفع الحظر.

ومع وجود تحسّن طفيف في إدارة المالية العامّة تبقى المؤسّسات الفيدراليّة عاجزة عن معالجة الفساد المستشري، فيما بطل مفعول آليات مراجعة صفقات الحكومة الّتي أسّستها الحكومة في وقت سابق، وإنّ غياب الشّفافيّة بخصوص الغموض حول الملكية الحقيقيّة للشّركات القابضة تجعل جميع الصفقات التي تمنحها الدّولة عرضة للمحاباة والمحسوبيّة.

تواصل الوزارات تعاملاتها الماليّة من خلال حسابات بنكيّة إنفراديّة في المصرف المركزي الصوماليّ في تهرّب واضح من مراقبة مداخيلها من قبل سلطات التّدقيق والمراجعة الماليّة الفيدراليّة.

سوء الإدارة والإستغلال السّيّء للاراضي العامّة في مقديشو يستمرّ بالرّغم من وعود الإدارات بمعالجة هذه القضيّة لكن من غير جدوى بينما تتواصل طباعة العملة الصّماليّة بشكل غير قانونيّ في بونتلاند لتقوّض الإستقرار الإقتصاديّ وتهدّد بإندلاع قلاقل وفوضى مدنيّة

لقد كانت الشّباب المسؤول عن سقوط أكبر عدد من الإصابات في حقّ المدنيّين خلال مدّة إعداد التّقرير (تقرير مجموعة المراقبة) كنتيجة للهجمات الشّرسة التي شنّوها على أهداف مدنيّة وفرضهم لإجراءات عقابيّة وحشيّة على الأفراد والمجموعات.

الخلافات بين المجتمعات المحلية تتفاقم عادة إثر تدخّل القوّات الفيدراليّة والاقليميّة وكذالك حركة الشّباب وهذا ما أدّى إلى إلحاق الضّرر بالمدنيّين؛ وقد تطوّر التّوتّر الطّويل الأمد في غالكعيو والشبيلى السفلى إلى مواجهة مسلّحة مفتوحة وقد نتج عن ذالك نزوح أكثر من 180,000 مدنيّ.

في يونيو بدأت حركة الشّباب بحملة لتجنيد الاطفال وأجبرو مئات الاطفال ممّن كانو يدرسون في نظام تعليم مدارس تحفيط القرآن للإنخراط في صفوفهم.

وما إن تمّ إعلان بيان التّحذير من المجاعة في فبراير من هذا السّنة حتّى سارعت حركة الشّباب بمنع دخول المساعدات الانسانية وفي الجانب المقابل فإنّ الحواجز ونقاط التّفتيش المثيرة للعداء في المناطق الحكوميّة تسبّبت ايضا في نزوح اكثر من 800,000 مدنيّ.  

وفيما تزايدت حجم الإستجابة للجفاف تكاثرت الحواجز غير الشّرعيّة الّتي تديرها الحكومة والإدارات الاقليميّة لتضيف عبئا ثقيلا على تكاليف توصيل المساعدات وقد واجه النّاشطون في مجال الإغاثة المحلّيّين خطورة الإختطاف والتّخريب والنّهب من جانب الشّباب، وقد أنقذ الشّركاء الدّوليون ومنظّمات المجتمع الصوماليّ البلد من الإنزلاق في مجاعة ثانية.

ختاما: مقدار الفحم غير الشرعيّ المستوردة من الجنوب الصّوماليّ تبقى كما كانت في نفس مستوياتها في الاعوام السابقة شبيهة بسنوات 2015-2016 عندما منعت حركة الشّباب تجارة الفحم في المناطق الّتي تسيطر عليها بينما واصلو في جباية الضّرائب منها في الحواجز والنّقاط في طريقها من المخازن حتّى الميناء في بولوغابو وكسمايو.

يشير مصدر متحفّظ بأنّ الشّباب يستلم 10 ملايين دولار كلّ سنة من تجارة الفحم غير الشّرعيّ وتبقى دبي في الإمارات العربيّة المتّحدة الوجهة الرّئيسيّة للتّصدير كما أنّها تؤوي شبكة من الإجراميّين منكبّين على هذه التّجارة حيث يتمتّعون فيها بشبه حصانة.

بإستثناء الكويت كان تطبيق حظر إستيراد الفحم ضعيفا جدّا من جانب الدّول كما أنّ إدارة جوبا والاميصوم والإمارات إلى جانب الدّول المستوردة للفحم غير الشّرعي لم يطبّقو قرار الحظر الأمميّ.

غياب الإلتزام بخصوص تطبيق إجراءات الحظر بشكل ثابت وحدوث ما يبدو تعمّد إنتهاك الحظر في بعض الحالات تسهّل للشّباب مصدر لدرّ المال ممّا يقوّض جهود مكافحة الإرهاب في الصّومال.

عن فريق تكايا

فريق تكايا

شاهد أيضاً

كيف يمكن لشرماركي أن ينقذ رؤية 2016

 العنوان الأصلي: How Sharmarke Can Salvage Vision 2016 للكاتب: عبد الرشيد حاشي* يأتي تعيين عمر عبد الرشيد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.