الرئيسية / تقارير / واقع التعليم العالي في صوماليلاند ودليل الطلاب لأفضل التخصصات والكليات

واقع التعليم العالي في صوماليلاند ودليل الطلاب لأفضل التخصصات والكليات

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي في صوماليلاند عن نتائج امتحانات الثانوية العامة للسنة الدراسية السابقة كما أحييت جامعة عمود الذكرى العشرين لتأسيسها في عام 1997م، كأول جامعة تفتح أبوابها للطلاب بعد الانفصال في مطلع تسعينيات القرن الماضي. هذان الحدثان رمزيان بامتياز من جهة الحاجة إلى تقييم قطاع تعليم الجامعي في عموم صوماليلاتد بعد مرور عقدين من الانطلاقة الأولى، وبمناسبة بدء موسم التسجيل للطلاب الجدد.
ومن المعروف أن هذا الموسم يتميّز بحالة من التشتت والقلق للطلاب، لصعوبة التفريق بين عروض الجامعات المختلفة والاختيارات الدراسية المتاحة، وقد يكون أحد أبرز الأسباب التي تخلق هذا الشعور -من بين عدة أسباب- لجوء الجامعات ومؤسسات التعليم العالي المختلفة التي تتجاوز الثلاثين على مستوي بلد إلى أسلوب دعائي سوقي يعتمد على مقولة {wax walba haye} أي كل شيء متوفر عندنا، فيتورط الطالب في خيار جامعي غير مُوفق ويضعه لاحقا في حالة يضطر معها إلى تغيير الجامعة أو التخصص الذي اختاره، وهذا له تداعيات سلبية على التحصيل الدراسي للطالب أو ربما الفشل الدراسي والتخلي عن التعليم وهذا شائع جداً على أرض الواقع.

من هنا تبرز ضرورية تقييم مهني وعلمي للمؤسسات التعليمية بشكل عام، والجامعية منها بشكل خاص يصدر عن جهة رسمية مثل الوزارة المختصة أو من جهة أخري محايدة وذات مصداقية، فمن ناحية سيضع -هذا النوع من التقارير- القطاع أمام مشكلاته الواقعية كما أنه سيبرز نقاظ التطور الحقيقية ومجالات التي تتفوق فيها مؤسسة ما عن غيرها، وهذا من شأنه خلق جو تنافسي حقيقي من أجل تحقيق الجودة التعليمة، ومن ناحية أخري سيوفر للملتحقين الجدد خارطة طريق ترشدهم إلى المجالات المهنية والأكاديمية التي يحتاجها السوق فى الوقت الراهن من الجهة، وتعينهم على اختيار المؤسسة التعليمية التي تقدم أفضل الخيارات الممكنة  بالنسبة إلى مجالاتهم.

في هذا التقرير سنحاول تقديم صورة بانورومية عن وضع المؤسسات التعليم العالي في صوماليلاند مع تقديم تقييم عام للمجالات التي تتميز بها أهم جامعات البلد، وسنبدأ بشرح خلفية تاريخية للتطور هذا القطاع ثم سنضع اليد على الجرح بتلخيص أهم إشكاليات التي يعاني منها وأبرز تحديات التي التعيقه، بعدها سنشير إلى أهم مجالات أكاديمية والمهنية المتوفرة مرفقة بالمؤسسات التي تقدمها بشكل أفضل من غيرها.

ظروف التأسيس والواقع اليوم

بعد الانفصال في مطلع تسعينيات القرن الماضي، تحمّل القطاع غير الحكومي -الأهلي والخيري والتجاري منه- أعباء إعادة المؤسسات التربوية والتعليمية إلى الحياة بجهود ذاتية، فردية وجماعية، مما أعطي جيل الذي ولد مع مرحلة النكبة والذي سقط السقف عليه وهو فى فصول الدراسة فرصة ذهبية بتوفير التعليم من جديد تحت ظل الحروب الأهلية والمآسي الإنسانية وفي أجواء التشرد والنزوح والهجرة. هذا الظروف السياسية جعلت الدولة الوليدة تنشغل بالمسار السياسي والمصالحات القبلية، ونزع سلاح المليشيات … إلخ، ولغياب جسم إداري قادر على ملء الفراغ، واستئناف العملية التعليمية، دخل الكادر المثقف على الخط بإنشاء مدارس وجامعات ومعاهد بجهود شخصية وجماعية مبنية على المعرفة، كما دخلت الصحوة أيضا كقوة اجتماعية قادرة ملء الفراغ فى هذا القطاع الحيوي، فأنشأت أغلب المدارس التي بنيت بعد الحرب مباشرة بإمكانيتها وبعلاقاتها مع قطاع الخيري في العالم الإسلامي.

أنقذت هذه المؤسسات آلآف الشباب من الضياع ومنحتهم الأمل بتغبير الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لأسرهم ولأنفسهم والحلم بغدٍ أفضل، فأصبحت لهم قضية بها ولأجلها يعشون، كما غيرت مسار كثير من شباب الذي انخرط في الحرب قبل وبعد سقوط النظام ونُزع سلاحه لاحقا.

من جهة أخرى، خلقت الأجواء التي نتجت عن غياب الدولة، وعن راعية التعليم وتوفيره والتشريع له منافسة قوية بطّابع استثماري مادي بحت، فأصبح المجال التعليمي والتربوي مجالًا للربح السريع مع نهايات عقد الأول من الألفية الجديدة مما جعل التعليم عملية تجارية وفتح الباب على مصراعيه للفساد والمحسوبية في ظل غياب جهاز حكومي قادر على ضبط والمحاسبة. هذا الأمر ساهم في عجز المؤسسات عن التقدُم في الأداء وتقدِيم الأفضل لطلابها وجعلهم في حالة من التسابق على طريقة الدكاكين محاولين تقديم كل ما تقدمه أي جهة منافسة، وعلى حساب جودة منتج التعليمي.

 

الإشكاليات والعقبات

  • أزمة توزيع الجغرافي

لن نبالغ إذا قلنا إن التعليم العالي في صوماليلاند غربي بإمتياز، أي يتمركز على المنطقة الغربية بشكل كبير {بين هرغيسا وبورمة} بإعتبار أن العاصمة جغرافيا مدينة غربية وبورمة في الأصل مركز لغرب البلاد، وأغلب الجامعات موجودة في هذه المنطقة ولا تتعدي عدد الجامعات التب تتخد من الوسط والشمال والشرق بلاد أصابع يد الواحدة ولهذا الوضع أسباب مختلفة أدّت إليه ولسنا في صدد التوسع فيها.

  • فوضى المناهج

اختصر أحد الشباب في ندوة سياسية عقدت في هرغيسا لأجل تقييم مرشحي الأحزاب المتنافسة على الرئاسة عمق أزمة المناهج التعليمية في البلاد حين قال: “يبدو لي أن بلدنا معرض للمناهج”، فهناك مناهج عربية منها السودانية واليمنية، كما يوجد منهج كيني وأوغندي وإثيوبي وبريطاني في المراحل المدرسية المختلفة، ويترافق مع هذا غياب تام لمنهج متكامل أيا كان في الجامعة،و يعتمد المحاضر على مزاجه لتدريس مادة معينة في أغلب الأوقات، أمّا من يمتلكون مناهج متطابقة فهم الجامعات الأجنبية المستوردة بالكامل من الجوار الأثيوبي أو الكيني أو الأوغندي.

هذا التخبط المنهجي يشوش عقلية الطالب الذي يدرس بلُّغات مختلفة ومغايرة لتلك التي يتحدث بها، وينهل من مناهج دراسية متضاربة وضعت لتنفيد سياسات تعليمية متغايرة مما يفضي في النهاية إلى خلق معضلة الإنسان غير متعلم يحمل شهادة جامعية.

يضاف إلى ذلك نقصٌ في الكادر التعلمي، فأغلب الأساتذة في الجامعات وجل معلمي المدارس هم ممن تعلموا عبر هذا النظام المهترئ، كما أن الكوادر التي نهضت بالمهمة في البدايات قد وصلوا إلى سن التقاعد، أو رحلوا عن دنيا الناس هذه، ومن تخرجّ على أيديهم من الأفواج الأولى، التحقوا بيروقراطية الهيئات الأجنبية تاركين ورائهم قطاعا تعليميا فقيرا في الموارد والكوادر.

يقال: “إذا عرف السبب بطل العجب” وإذا عرفنا أن أزمات هذا القطاع تكمن في العمق بسبب غياب سياسة تعليمية للدولة ومنهجية بموجبها توضع المناهج الدراسية والقوانين الناظمة للنشاط التعليمي وكذلك لوائح التقييم وإصدار الرُخص لافتتاح الجامعات والمدارس، فإننا لن نستغرب مما انتهى إليه حال التعليم في البلد.

الخيارات المتاحة أمام الطلاب

يصعب على الطلاب الجدد اختيار الجامعة الأفضل التي تعرض التخصص الذي يختارونه، وبمناسة السنة الدراسية الجديدة، نقدم نوعاً من التقيسم للجامعات التي تقدم خدماتها في المدن الرئسية في صوماليلاند حسب التخصصات الأساسية  في محاولة منا لترشيد الطلاب المقبلين على الحياة الجامعية، وتقديم المشورة للأهالي وأولياء الأمور الذين يجتهدون لتحسين أداء التعليمي الأبنائهم وبناتهم، خاصة العائدون من المهجر منهم.

نذرك صعوبة هذا الأمر لعدم توفر تقيمات رسمية من وزارة التربية والعليم ومن الوزارة المعنية بمهمة بحث العلمي والتكنولوجيا أو من أي جهة رسمية أخرى، فإننا نذكر بأن هذا التقييم يعتمد على آراء ثلة ممن لهم اطلاع على المجال من الأساتذة الذين استطلعنا آرائهم، وأن ما نقدمه هنا تقييم عام غير علمي؛ لكنه يعبر عن الانطباع السائد لدى أصحاب الاهتمام الأكاديمي في البلد.

الجامعة تعريف أفضل مجالات التي تقدمها
جامعة عمود أول جامعة أسست في البلد بعد الانفصال، تقع شرقي مدينة بورما وعلى أرض ثانوية عمود التي أسستها سلطة البريطانية في خمسبنات القرن الماضي.
ملكيتها عامة ومستقلة عن الحكومة
–        الطب

–        الزراعة

–        التربية

جامعة هرغيسا من أكبر جامعات البلد، حكومية لكنها تعمل كمؤسسة مستقلة، وتقتصر خدماتها في هرغيسا –        العلوم التطبيقية

–        القانون

معهد أدمس الجامعي معهد جامعي إثيوبي له فرع في هرغيسا وبورمة –        المحاسبة

–        الاقتصاد

جامعة إيلو جامعة خاصة تقع في مدينة بورما –        الهندسة المدنية

–        علوم الكبيوتر

جامعة أبارسو التكنولوجية جامعة خاصة تقع في نواحي قرية أبارسو التي تحمل اسمها –         اللغات

–        البرمجة

جامعة غولِس من أكثر جامعات البلد طلابا، تقدم خدماتها في هرغيسا –        الاتصالات

–        الهندسة

جامعة أذنا آدم معهد جامعي متخصص بمجال الطبي أسسته وتديره الوزيرة السابقة وناشطة الإجتماعية أدنا آدم إسماعيل، تقدم خدماتها في هرغيسا –        التمريض

–        القبالة

جامعة فرانز فانون

 

تحمل هذه الجامعة اسم الفيلسوف أفريكاني فرانز فانون، أسسها ويديرها دكتور حسين بلحن وهو واحد من مريدي فانون وقد كتب مجلدا ضخما عنه –        السيكولوجيا
جامعة بدر جامعة خاصة تقدم خدماتها في هرغيسا وبورمه –        الاقتصاد الإسلامي

–        دراسات الشريعة

جامعة العلوم البحرية تقع هذه الجامعة التخصصية في مدينة بربرة الساحلية –        الصيد والثروة البحرية
معهد خدمة المدنية معهد حكومي تحت إدارة هيئة الخدمة المدنية، لتأهيل وتخريج كوادر حكومية –        دراسات التنمية

–        إدارة العامة

جامعة برعو جامعة خاصة في برعو –        البيطرية

 

عن عبداللة راجي السيد

عبداللة راجي السيد

شاهد أيضاً

الانتخابات الرئاسية في صوماليلاند .. قراءة من الداخل

تستعد جمهورية صوماليلاند المعلنة من طرف واحد، بعد فكّ ارتباطها مع الصومال في مايو من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.