الرئيسية / مقالات رأي / عشرة دروس في القيادة والسلم الأهلي مستفادة من الصلاة

عشرة دروس في القيادة والسلم الأهلي مستفادة من الصلاة

يفترض أن تستفيد الأمة الإسلامية من الصّلاة دروساً عديدة تتعلق في تنظيم حياتها وتخدم وجودها وكيانها وتحم مصالحها، ولا يجوز أن تكون مجرد حركات وسكنات فارغة لا تؤخذ منها العبر والعظة.

وهذه بعض نقاط أراها ضرورية نستلهم من الصلاة وهي تكفي لتأسيس أقوى الدول والأنظمة إذا طبقناها بشكل سليم وصحيح، وهذه القواعد إذا مارستها الشعوب الإسلامية وطبقتها على أرض الواقع وأختصر بعشرة قواعد  :-

أولاً:  وحدة صف المسلمين ( استووا فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة )

ثانياً: الإتقان في العمل ( تقاربوا لا تدعوا فرجات للشيطان صلوا صلاة المودع )

ثالثاً: معايير القيادة الصالحة: قائد واحد أو أمير صالح ( الإمام : أحفظهم للقرآن ثم أعلمهم للسنة ثم أكبرهم سناً أو أصلحهم)

رابعا: تنبيه القائد بالنصح والإرشاد وبالتي هي أقوم وأصلح (الإمام: إذا أخطأ في الصلاة أو في القراءة أو في ركعات يجب تصحيحه وتنبيهه بطريقة لبقة وأسلوب حضاري لا يبطل صلاتك ولا يخلق فوضى في المسجد: مثال سبحان الله)

خامساً: التداول السلمي للسلطة : ( مثلاُ إذا غاب الإمام عن الصلاة في عذر شرعي أو خرج عن الصلاة في أثناء الصلاة يتقدم من المأمومين أقربهم للإمام وأصلحهم في صف الأمامي ويصلي ويؤم المسلمين )

سادساً: إذا كان أمير المسلمين  يسير في طريق خاطئ وباطل فمصير أمته التخبط في الخطأ والوقوع في مآزق:(إذا صحت صلاة الإمام تصح صلاة المأمومين وإذا كانت باطلة فهي باطلة)

سابعاً: يجب اتباع الأمير والابتعاد عن الخلاف والشقاق والخروج عنه والجهر بالسلاح ( الإمام إذا صلى الناس خمسة ركعات سهواً ونبهه وذكره المصلون ولم يسمع أو رفض أن يرجع، يجوز خلافه وعدم إتباع في هذه الحالة ولكن كيف ؟ مثلاً إذا قام لركعة خامسة فعليك بجلوس ولكن لا يجوز قطع صلاتك عن الإمام وخروج عن الصلاة قبله بل تجلس وتنتظر حتى يرجع ويجلس ويسلم التسليمتان وتسلم معه)

ثامناً: يجوز تقويم الأمير بأنسب طريقة وبأخف الضرر بحيث لا يأتي منكر أكبر من منكره وفتنة أخطر منه وأسوء أو إسقاطه بدون بديل أو خلافة ( صلاة الجماعة لا يمكن أن تقام بدون الإمام)

تاسعاً: لا يجوز للأمير العناد والبغي في خطئه (الإمام إذا ذُكر وأخبروه عن خطأه وتيقن الخطأ وعلم ذلك فإنه يرجع ويرضخ للتوجيه المأمومين، بل يصحح الخطأ ويقع سجود السهو).

عاشراً: الإسلام دين المحبة والتعايش والاحترام بين الشعوب والقوميات يرعى مصالح الجميع ويحمي الأقليات والصلاة مفتاح السلام لكل البشرية وكل مخلوقات وتختتم ( التسليمتان ) نهاية كل صلاة يعلن مصلي الأمن وآمان ويلقي التحية لجميع المخلوقات والجهات ملتفة يميناً ويساراً.

 

عن عبد الرزاق جيلدون

عبد الرزاق جيلدون
كاتب صحفي جيبوتي متخصص في شؤون الإعلام

شاهد أيضاً

الذكرى الثامنة لحادثة شامو المؤلمة

لم يكن يوم الثالث من شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 2009 كأي يوم بالنسبة لسكان …

2 تعليقان

  1. موضوع شيق ومهم ويجب أن يطبق المسلمون أعمال الصلاة كما اوضح الكاتب وهذه القواعد كفيلة أن تبني دولة مهدمة ومجزأة مثل الصومال ، وهذا الكاتب ممتاز ومعروف استاذ جيلدون أنا اتابع مقالاته دائماً في كثير من المواقع الالكترونية مثل الصومال اليوم والمستقبل وجريدة القرن والصحف العربية الأخرى .

  2. مقال جميل ونحن بحاجة ماسة إلى هذه التعاليم الربانية والقوانين الالاهية في تطبيقها صلاحنا وصلاح الأمة الصومالية والإسلامية ونبذ التفرقة والخلاف ويجب أن نعطي القادة وقت كافي ليتمكنوا في أداء واجبهم الصعب والثقيل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.