الرئيسية / تقارير / الاهتمام العربي المتزايد بالتجارة مع الصومال

الاهتمام العربي المتزايد بالتجارة مع الصومال

شاركت في يومي الأحد والإثنين 21/22 مايو 2017م في اجتماعين عقدا في مدينة  بوصاصو – العاصمة التجارية لولاية  بونتلاند،  مع وفدين من دولتين شقيقتين ( جمهورية مصر وسلطنة عمان) وكان هدف الزيارة تعزيز وتوطيد العلاقات التجارية بين الصومال متمثلة بولاية بونتلاند من جهة. وهاتين الدّولتين العربيتين من جهة أخرى وفي خضمّ هذه الزيارة افتتح المنتدى التجاري بين الوفد التجاري المصري ورجال أعمال من بونتلاند في مقرّ غرفة التجارة والصناعة في بوصاصو.

 الوفد المصري التجاري كان مكوّنا من 22 عضوا بقيادة القنصل العام لجمهورية مصر العربية  لدى الصومال –السيد / تامر صفوت – وكان من الوفد ممثلون من ست وزارات مصرية وكان من بينها وزارة التجارة ووزارةالاستثمار وغرفة التجارة المصرية وآخرون يمثلون شركات ومصانع مصرية من أصناف مختلفة من بينها شركات التّصنيع الغذائي وإنتاج الأعلاف  وشركات المقاولات والإعمار وغيرها.

افتتح معالي وزير التجارة عبد الولي حرسي “انطوغرن” أعمال المنتدي التجاري وفي مستهل كلامه رحب بالوفد المصري واكد على ضرورة وأهمية إرساء العلاقات التجارية بين مصر وبونتلاند علاقة تضرب بجذورها في الأعماق تاريخيّا من عهد الفراعنة وما تزال قوية ومتينة إلى يومنا هذا وأوضح ان مصر دولة محوريةوأشاد بالدور المصري الحيوي والفعال ومساهماتها الدّؤوبة في تسريع عجلة التنمية في الصومال ولاسيما في مجال التعليمي.

تامر صفوت؛ القنصل العام بدوره أشاد بحفاوة الترحيب وقال: ان علاقة مصر وبونتلاند ليست وليدة اليوم بل ترجع إلى زمن الفراعنة وأيام ملكة حتشبسوت، وأضاف ان مصر تقف إلى جانب الصومال وأن السفارة تسعى إلى تسهيل الإجراءت التي تضمن سلاسة وسهولة حركة التجارة بين البلدين.

وبدوره نائب رئيس غرفة التجارة في بونتلاند السيد/ محمد عبده وابري رحب بالوفد وأعرب عن سعادته البالغة بمستوى العلاقة التجارية المتطوّر مع مصر وان الغرفة مستعدة لفتح المجال للمستثمرين الأجانب وإطلاعهم علي فرص الإستثمار المتاحة في البلاد.

وبصفتي نائب مديرالمحاجر وتطوير الثروة الحيونية ومسؤول العلاقات العربية في غرفة التجارة في بونتلاند لم أكن أرغب بتفويت الفرصة باللقاء بهم والتّباحث معهم حول أهمية تطوير العلاقات التجارية بين بونت لاند والدول العربية وقد أجمعو على أن الموقع الإستراتيجي للولاية يعطيها ميزة ريادية للاستفادة من الملاحة التجارية مع محيطها العربي والدولي.

وقالت ميسا رفاعي ممثلة وزارة التجارة المصرية أن حجم التبادل التجاري في عام 2015|2016م 56 مليون دولار معظمها من الصادرات الحيوانية، وكانت آخر ارسالية من الأبقار من ميناء بوصاصو الى ميناء سفاجا بمصر بتاريخ 21 يوليو 2017م.

علاقة مصر بأرض البونت (الصومال) ممتدة قدم التاريخ والجغرافيا وكانت مبنية على التبادل التجاري وقد بدأت هذه العلاقة التجارية في الأزمنة الغابرة خصوصا في عهد الملكة حتشبسوت وكانت مصر تستورد من الصومال البخور والعطور والمواشي التي كانت تشتهر بها الصومال وكانت أول اتفاقية تجارية مبرمة بين البلدين في عام 1961م حيث اتفقت الدولتان العمل على زيادة التبادل التجاري كما عقدت الدولتان اتفاقية النقل الجوي وتسيير الرحلات الجوية بين البلدين وقد تم ذالك في عام 1974م كما أبرم عدد من الإتقاقات التجارية منها اتفاقية التجارة عام 1978م واتفاقية التعاون الاقتصادي في عام 1982م وكان آخر مذكرة تفاهم بين الشقيقتين لدعم العلاقات الإقتصادية المشتركة في 19 أبريل 2016.

الوفد العماني:-

في ظل اهتمام العربي للتجارة مع بونتلاند قد أوفدت سلطنة عمان وفدا تجاريا يترأسهم رئيس غرفة التجارة عمّان الشيخ/ عبدالله سالم الرواس، استهلوا زيارتهم باللقاء مع نائب رئيس حكومة بونتلاند وناقش الجانبان خلالها المواضيع ذات الإهتمام المشترك وركزو حول سبل تطوير العلاقة التجارية بين الشعبين الشقيقين.

تعتبر زيارة الوفد العماني الى بونتلاند الثانية له وكنت في استقبال الوفد لدى وصولهم مدينة بوصاصو باعتبارها الثقل الأعمال والتجارة وقد سررنا جدّا باستقبالهم في مكتب المحجر حيث أبدو إهتمامهم البالغ بالثروة الحيوانية الصومالية مؤكدين على اهمية العمل على سلاسة الحركة الاقتصادية وانسيابيتها وضرورة مراعاة المحاجر الجودة الصحية للصادرات.

عمان تستقبل يوميا صادرات مواشي من ميناء بوصاصو كما أيضا هناك إرساليات من ميناء بربرة وعلى وتيرة خفيفة إرساليات أبقار من ميناء مقديشو, يصدّر لسلطنة عمان حوالي مليون رأس أغنام سنويا وهذا يعطي ديناميكية حركية لعجلة الإقتصاد الصومالي الذي تعتبر تجارة المواشي ركيزته الأساسية وتغذيه 80% من عملتها الصعبة كما نستورد منها الدقيق والتمور والإسمنت العماني الشهير والمحبب هنا حيث يتم استخدامها في معظم الأبنية في الصومال كما نستخدم ميناء صلالة كميناء الترانزيت للبضائع من الصين وبانكوك لتفريغ الحاويات عبر هذا الميناء وبالتالي شحنها بسنابيك الى الصومال.

تزامن زيارتين  لدولتين عربيتين بحجمي مصر وعمان يدل علي:

  • أن الصومال في طريقها الي التعافي ولا سيما في مجالي الإقتصادي والسياسي واستقرار السياسي التي تتتمع بها إدارة اقليمية مثل بونتلاند اسهم فى أن تدخل شراكة مصالح مع دول كبيرة ومهمة.
  • معظم الدول التي تهتم حاليا في مجالات التنمية في بلادنا تستلهم من ذالك الدور التركي المحوري في الصومال، وأن مجال التنمية يلامس الإحتياجات الحقيقية وصار أكثر جدية من المساعدات الإغاثية العاجلة.
  • أن الصومال تعتبر بلد بكر يحتاج لعملية بناء هائلة لكافة مرافق ومناحي الحياة ومشاركة في إعادة بناءه.
  • الدول والشركات في رحلة بحث مستمر عن أسواق جديدة لمنتجاتها وعلى سبيل الذكر تركيا لم يكن هناك تبادل تجاري بينها وبين الصومال قبل تدخلها لصالح مجاعة عام 2011 وحاليا تذكر الإحصائيات ان حجم التبادل التجاري أكثر من مئات ملايين الدولارات ومنها الادوية التركية المستخدمة حاليا على نطاق واسع.

عن ليبان أحمد شري

نائب مدير المحاجر وتطوير الثورة الحيوانية في بونتلاند

شاهد أيضاً

الانتخابات العامة في كينيا: هل ستشهدالبلاد انتقالاً سلساً للحكم؟

يتوجه الكينيون إلى صناديق الاقتراع صباح الثلاثاء المقبل لانتخاب رئيس جديد للبلاد وأعضاء مجلسي النواب …