الرئيسية / تقارير / مباحثات فرماجو في نيروبي

مباحثات فرماجو في نيروبي

وصل الرئيس الصومالي محمد فرجامو إلي نيروبي الأربعاء، علي رأس وفد رفيع المستوي في أول زيارة رسمية له لدول الجوار، والثانية دوليا – بعد السعودية – منذ إنتخابه رئيسا للبلاد في فبراير الماضي، تشير الى مدي أهمية العلاقة مع كينيا التي تحتضن أكثر نصف مليون لاجئ صومالي، وأيضا تقدير جهود دول المنطقة تجاه الصومال لإسترجاع مكانتها في المحافل الدولية.
وتركزت المباحثات حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها، حيث تم التباحث حول عدد من الملفات ذات الإهتمام المشترك، مثل مكافحة حركة الشباب المتطرفة، وتفعيل التعاون في مختلف المجالات التجارية والدبلوماسية، والإجتماعية وتبادل الخبرات في المجال العسكري لمحاربة حركة الشباب، كما تعهدت كينيا بتوفير فرص تدريب في قطاعي التعليم والصحة، وضرورة التنسيق من أجل إحياء عملية التعاون الثنائي في كافة المجالات بين البلدين وفق البيان مشترك.
كما إتفقا الجانبان علي ضرورة فتح ممرين حدوديين بين الدولتين لتسهيل حركة التواصل بين المواطنين والبضائع وذلك بعدما كانت الحدود مغلقة بينهما لظروف أمنية خوفا من هجمات حركة الشباب داخل كينيا، وشدد كينياتا أن السلطات الأمنية للبلدين ستناقش في لقاء طارئ الآليات المتعلقة ببدء الرحلات المباشرة بين مقديشو ونيروبي، لإنهاء توقف الطائرات القادمة من مقديشو والمتوجهة إلى نيروبي في مطار وجير بكينيا للتفتيش الأمني.
كما وجه الرئيس الصومالي الشكر إلى نظيره الكيني متمنياً بتنفيذ جميع الإتفاقيات والمعاهدات المبرمة أثناء زيارته إلي كينيا، ومشيرا في الوقت ذاته الى أنها مفتاح بداية علاقات جديدة وموثوقة بين الجانبين. وأكد الرئيس فرماجو تفعيل لجنة مشتركة لتفعيل الآليات المتعلقة بالشؤون الصومالية الكينية.
وفي أثناء زيارته أيضا إلتقى مجموعة من النواب الصوماليين من البرلمان الكيني كان من ضمنهم زعيم الأغلبية البرلمانية، حيث اتسم اللقاء بترحيب الرئيس وتهنئته له برئاسة الصومال متفائلين بأنه الرجل المناسب لإنقاذ الصومال رغم المصاعب التي أمامه كما وجه النواب و الحاضرون جاهزيتهم لمساعدة المتضررين من موجة الجفاف التى يعاني منها الصومال حالياً.
وفي شأن آخر، شارك الرئيس محمد فرماجو إجتماع مجلس الأمن في نيويورك – عبر تيليكونفيرنس في نيروبي – حول تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصومال، وقال إن الصومال سلكت طريق التقدم والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، وأن حركة الشباب قد خسرت مواقع كثيرة بفضل تضحية القوات الصومالية وبعثة الإتحاد الأفريقى، مؤكدا ان السبيل الوحيد لحماية الصومال هو إعادة بناء جيشها وقوى الأمن بشكل كامل.
وأشار الرئيس فرماجو الى أن الإستثمار في مجال الزراعة أمر حاسم لمنع حدوث أزمة إنسانية أخرى، وكذلك الاستثمار في الهياكل الحيوية مثل المياه والطرق الرئيسية، وقال إن الاستجابة للأزمة الإنسانية أمر بالغ الأهمية، مؤكدا أن أكثر من نصف السكان يواجهون نقصا في الأغذية وأن 15% من الصوماليين يواجهون المجاعة، وحث فخامته الشركات الصومالية والمغتربين على ضرورة مساعدات المجتمع لتخفيف من مستوي الجفاف المتفاقم.
وجدير بالذكر أن فخامته أعلن في وقت سابق أن الجفاف كارثة وطنية، وإعتمد مجلس الأمن القرار 2346 (2017)، الإذن بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى الصومال.
وأيضا شارك الرئيس محمد فرماجو في قمة رؤساء الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (الإيغاد) المنعقدة في نيروبي للتباحث حول مسألة اللاجئين الصوماليين في المنطقة، والجفاف الذي يجتاح منطقة القرن الإفريقي، وعبر فخامته عن شكره وتقديره لدول المنطقة واليمن علي إستضافة أكثر من مليون لاجئ صومالي، كما أوضح أن حكومته جاهزة لإعادة اللاجئين إلي ديارهم بعد نهاية ترتيبات عودتهم.
تقارب العلاقات الصومالية الكينية في بداية عهد الرئيس فرماجو يشير الى الانفتاح السياسي للحكومة الجديدة، وتسليط الضوء على مصالح شعبها سواء كان في دول الجوار أو العالم. وتجدر الإشارة أيضًا مدى اهتمام الرئيس الجديد على بداية علاقات جديدة وهادئة مع دول المنطقة لتفعيل التعاون المشترك بين دول الجوار.

عن عبد الفتاح أواري

عبد الفتاح أواري
كاتب وباحث صومالي

شاهد أيضاً

تصريح الشيخ نور بارود: بين عصمة الوداد وحرية تعبير مكفولة لمواطن عادي

انتشر قبل أيام مقطع مصور للشيخ نور بارود يحرض فيه بعضاً من قوات الأمن على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.