الرئيسية / لقاءات / المرشح سعيد دني: على الرئيس المنتهية ولايته تقبل فشله ولا يخاطر بمستقبل البلاد

المرشح سعيد دني: على الرئيس المنتهية ولايته تقبل فشله ولا يخاطر بمستقبل البلاد

تكايا:سيادة المرشح، هل يمكن أن تقدم نفسك لنا وتعرّفنا ببعض نشاطاتك، باختصار؟

سعيد عبدالله ديني: في البداية أود أن أشكركم على إتاحة الفرصة لي عبر موقعكم، اسمي الكامل  سعيد عبدالله محمد ” ديني”، وأنا رجل أعمال، ووزير سابق، توليت حقيبة التخطيط والتعاون الدولي بالإضافة إلى كوني عضوا في البرلمان السابق، عن مراحل حياتي المبكرة ولدت في مدينة مقديشيو في عام 1966م، تلقيت تعليمي الأساسي فيها ثم بعد ذلك التحقت بالجامعة الوطنية، ودرست كلية الآداب، وتخرجت عام 1990م، وفي عام 1992م، وبعد اندلاع شرارة الحرب الأهلية التي انهارت بسببها مؤسسات الدولة، انتقلت من العاصمة إلى شمال شرق البلاد، وعُينت رئيساً لهيئة الشحن البحري بميناء بوصاصو، ومع غياب مؤسسات الدولة التي توفر الخدمات الصحية والتعليمية للمواطنين، واستشعارا مني بالمسؤولية أسست جمعية التضامن الاجتماعي التي ساهمت بدعم العديد من الأسر المتضررة، وأسست مدرسة الإمام النووي التي أصبحت لاحقا سلسلة من المدارس، كما ساهمت الجمعية في توفير الدعم اللازم للمستشفيات وحفر الآبار، وفي عام 1997م، كنت ضمن اللجان المُؤسسة لإقليم بونتلاند الذي كان الهدف من تأسيس سد الفراغ الناجم عن غياب الدولة، وفي عام 1998م، ذهبت إلى ماليزيا لاستكمال دراساتي العليا وبعد عودتي إلى الصومال ترأست مجلس إدارة عدة شركات  منها شركة توفيق العالمية، وشركة برواقو، وشركة القرن الأفريقي، وشركة وابري، وفي عام 2005 م، انتخبت رئيسا لمجلس رجال الأعمال في بونتلاند وبعدها بعام  أصبحت رئيسا للجنة التنفيذية لغرفة التجارة في بونتلاند، وفي هذا العام أعلنت ترشحي لمنصب رئاسة الجمهورية.

تكايا: ثمة من يقول بأنك من المرشحين غير الجادين، وأن دورك هو تشتيت الأصوات فقط، نظراً لما يقال عن علاقتك المتينة مع المجموعة المعروفة بدم جديد ومع الرئيس المنتهية ولايته حسن شيخ محمود، كيف ترد على هذا القول؟

سعيد عبدالله ديني: غير صحيح، فأنا جاد بترشحي لرئاسة الجمهورية ومؤمن بوجوب التغيير بعد أربع سنوات عجاف مرت بها البلاد، أما عن علاقة تربطني بالرئيس المنتهية ولايته أو مجموعة الدم الجديد فهذا أيضا غير صحيح، ولا ترتبطني بهم علاقة سواء من قريب أو من بعيد.

تكايا: ما تعليقك على معارضة المجتمع الدولي لمخرجات المنتدى التشاوري الأخير، وتغاضي قادة المنتدى عن المقاعد التي علّقتها اللجنة الفيدرالية لتسوية الخلافات؟ ألا يدل ذلك على تورط الحكومة الصومالية المنتهية ولايتها وقادة المنتدى بالفساد؟

سعيد عبدالله ديني: بالنسبة إلى يسمى بـ “مظلة المنتدى التشاوري”، الذي أؤمن أنها غير دستورية،  فإنها اقترفت أخطاء  كبيرة، واعتدت على الدستور وما صدر عنها مؤخرا بزيادة 18 مقعداً على مقاعد المجلس الأعلى هو خرق واضح وصريح للمادة 72 من الدستور، وهو الأمر الذي أدانه المجتمع الدولي، أما عن تغاضيهم عن قرارات لجنة تسوية الخلافات فهذا يضعهم موضع الاتهام برضاهم عما شاب الانتخابات البرلمانية في عدة ولايات من تجاوزات، وتغاضيهم ما هو إلا خدمة لمصالح بعض أعضاء المنتدى التشاوري، فنحن نعلم جميعاً ما جرى من فساد وسوء استخدام للسلطة من البعض للوصول إلى البرلمان .

تكايا: ما هو تقييمك لإدارة الحكومة الصومالية ملف الانتخابات التي تأجلّت أربع مرات حتى الآن؟ هل نستطيع القول بأن الحكومة الصومالية فشلت في إدارته؟ أم ان هذا متوقع وطبيعي؟

سعيد عبدالله ديني: الحكومة الحالية فشلت فشلاً ذريعا في إدارة عدة ملفات، وليس ملف الانتخابات فقط. فهي فشلت في إدارة الملف الأمني وملف المصالحة الوطنية وما ملف الانتخابات إلى استكمال لفشل هذه الحكومة، فعدم جديتها وتراخيها أدى إلى أن تؤجل الانتخابات لأربع مرات وقد تأجل مرة أخرى، نحن نأمل أن تكون الحكومة القادمة أفضل من سابقتها وأن تتمكن من تحقيق مالم تحققه هذه الحكومة من استكمال للدستور وتحسين للوضع الأمني وصولا إلى إجراء انتخابات مباشرة يعبر فيها الشعب الصومالي عن إرادته الحقيقية.

 تكايا: قدمت في فندق مكة المكرمة برنامجك الانتخابي منتصف هذا الشهر، باختصار ما هو برنامجك الانتخابي؟

سعيد عبدالله ديني: لقد قمت بطرح برنامجي الانتخابي سابقا عند قيامي بجولات في العديد من المدن الصومالية، باختصار برنامجي الانتخابي قائم على ركائز هي:

       إجراء مصالحة وطنية حقيقية

       العمل على تحسين الوضع الأمني من خلال توفير الدعم اللازم للقطاعات الأمنية

       العمل على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين

       تجفيف منابع الخلافات بين الأطراف المختلفة

تكايا: أكثر السياسيين الصوماليين يبررون فشلهم بعد توليهم مناصب عليا بأن الوضع معقد، فهل تعتقد أن الوضع معقد؟ إذا كان معقداً، فلماذا تضحي بسمعتك وتتحمل مسئولية أكبر من تحملها؟  أم ستعترف بأن حالة فشلك في إدارة الملفات المعقدة؟

سعيد عبدالله ديني: برأيي أن الحكومة السابقة لم تكن جادة في مسعاها لإحداث التغير، لا أنكر وجود بعض العقبات والصعوبات لكن يمكن حلها إذا كانت هنالك إرادة حقيقية للتغير، وتبريرهم للفشل وتحججهم بذرائع مختلفة ليس إلا محاولة منهم لامتصاص الغضب الشعبي تجاه أدائهم خلال السنوات الأربع الأخيرة، أعتقد أن هناك فرصة حقيقية لإحداث الفرق وأنا كلي ثقة بقدرتي على تحمل المسؤولية، أما عن الملفات المعقدة فسأعمل مع مختلف المكونات السياسية وشرائح المجتمع لحلها والوصول لنتائج تكون مرضية للشعب.

تكايا: كتبت بعض المواقع الصومالية مؤخرا بأنك تتمتع بتأييد من النواب المنتخبين، ما هي حظوظك في الفوز بالاستحقاق الرئاسي القادم؟

سعيد عبدالله ديني: نحن ما زلنا نجتهد للحصول على أكبر عدد من أصوات النواب، ووجود تأييد لي يعكس رغبة لدى النواب الصوماليين في إحداث التغير.

 تكايا: ما هي رسالتك للمرشحين المنافسين والرئيس المنتهية ولايته؟

سعيد عبدالله ديني: رسالتي إلى المرشحين هي أن يكونوا على قلب رجل واحد، لإحداث التغيير الذي هو مطلب شعبي بعد الفشل الذريع للحكومة الحالية، فشعبنا ليس لديه القدرة على الصبر لأربع سنوات أخرى من الفساد وسوء الإدارة واستغلال النفوذ الذي مارسته هذه الحكومة، وأيضا أن تكون الانتخابات نزيهة، وتتولد عنها حكومة تحظى بشرعية محلية ودولية  وأوصيهم بتقبل النتيجة ودعم التغيير، أما رسالتي للرئيس المنتهية ولايته فهي أن يتقبل فشله في إدارة البلاد في السنوات الأربع الأخيرة وأن لا يخاطر بأمن ومستقبل البلاد لكي يبقي في سدة الحكم.

عن فريق تكايا في مقديشو

فريق تكايا في مقديشو

شاهد أيضاً

عدسة: زهراء قرني

زهراء كوشن لموقع تكايا: لهذا رفضت المشاركة في مؤتمر بنيو يورك!

م.س. مري: لماذا إخترت كتابة الشعر بالإنجليزية؟ وما الذى دفعك لكتابته في الأصل؟ بداية أشكرك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.