الرئيسية / منوعات / مجتمع / جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة في نظر المجتمع البونتلاندي

جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة في نظر المجتمع البونتلاندي

تعتبر جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة نفسها امتداداً للصحوة الإسلامية في الصوال التي بدأت في السبعينات،  ويرى منظّروها أن جماعتهم هي الوريث الحقيقي لللصحوة الإسلامة، وأن دورهم هو ترشيد الأمة وتصحيح مسيرتها. بكلمات أخرى ترى الجماعة نفسها الوصي الشرعي على الأمة الصومالية، وتمارس دوراً أبوياً عليها، ولا سيما في مناطق ولاية بونتلاند. عرفت الجماعة سابقاً باسم “حركة الاتحاد الإسلامي” وخاضت عدّة حروب لفرض ما تراه صحيحاً بالسلاح، وفشلت في كافة معاركها، ما أجبرها على إعادة النظر في نهجها، وتغيير اسمها، وشملت مراجعتها كما هو مذكور في موقع الجماعة الالكتروني كافة جوانب العقدية والعملية بما فيها سبل التغيير.

وانطلاقاً من الدّور الأبوي الذي تفترضه الجماعة في نفسها، افتتحت مجموعة مداراس وجامعة هي جامعة شرق افريقيا بفروعها في جميع مدن بونتلاند تقريبا، ومؤسسات مثل المنهاج الخيرية، ومستشفى المنهل الجامعي، كما أسسوا شركة اتصالات تعتبر الأضخم في بونتلاند هي شركة غولس.

ولكن الجماعة على الرّغم من توفيرها كل تلك الخدمات الجليلة إلا أنّها لا تحظى بثقة الجميع، بل يعتبرها كثيرون من أبناء بونتلاند أنها منفصلة عن الواقع، أنها تحارب المجتمع وتحاول تفكيكه، بل يتهمها البعض بابتزاز الشباب المتعلمين الراغبين في العمل في هذه المؤسسات العملاقة، فإما الانضمام للجماعة وموالاتها، أو البقاء عاطلاً،  واستغلال حاجات الشعب، باعتبارها المتحكم الفعلي بالبلاد. وفي هذا المقال نتساءل: ما هي الخطوات التى اتبعتها الحركه لبسط سيطرتها على بونتلاند؟ وكيف يمكن تقليم أظافرها وإتاحة المجال لمنافسيها من إسلاميين وغيرهم؟ 

أولاً: السيطره على الخطاب الديني

السيطره على الخطاب الديني والتّحكم بالسلوك العام للمجتمع كان هدفاً أساسياً للجماعة منذ تأسيسها -أي عندما كانت تحمل اسم “الاتحاد الإسلامي”- فهو محركها الأساسي لتسريع وتيرة الهيمنه على الشعب. وفي سبيل استعادة  الكنز الضائع،  كان  لا بد من المرور على محطة الصوفيه خصمهم اللدود آنداك، فبدأ منتسبي الجماعه بتحريض الناس ضد الصوفيه ، وإقامة الندوات والمحاضرات لاستثارة عواطف الشعب وشحنهم عقدياً ضد الصوفيه، وكل ما له علاقه بمعتقداتها وطقوسها ولعل  لفظ ” البدعة” كان له مفعول السحر للقضاء عليهم، فألصقت تهمة البدعه على كل فعل تجسده الطرق الصوفية،كحلقات المديح،  واحتفالات المولد النبوي، واستخدام المسبحة في الأذكار، وغيرها من الطقوس الصوفيه، ووصفته بالخرافات والخزعبلات والأعمال الشيطانيه، حتى أزاحتها تماماً عن الساحة.وبما أن الجماعه المنتسبه تحارب دائماً التعددية الفكرية والمذهبية، فقد حاربت أيضاً جميع الحركات الأخرى بقصد  إضعافها أو احتوائها، حتى  تملك وحدها السيادة على الميدان الديني، وتقديم نفسها على أنها الجماعة الوحيدة القائمة على الحق.

ثانياً: الاستيلاء على السوق.

يعتقد هؤلاء ان نجاح الجماعة في الميدان الروحى وبسط سيطرتهم عليها اعطى شحنة معنوية للاستمرار في تحقيق  أهدافهم، فكان  الجانب المالي  المحطه الرئيسية الثانية لقطار منتسبي جماعة الاعتصام ، ففي بداية الالفيه الجديده ، توافد عدد من أفراد الجماعه إلى  مدينة  بوصاصو أملا  في الاستيلاء على  أكبر سوق في بونتلاند، وبعد عدة جلسات واجتماعات متتاليه للبحث عن نقطة البدايه، اتفق هؤلاء أخيراً  على استهداف سوق المواشي والاستثمار فيه ، نطراً لأهمية هذا القطاع  في مهمّة الاستيلاء على السوق. فتصدير الماشيه يمثل حتى اليوم المصدر الرئيسي  للعملة الصعبة في البلاد، وبعد عدة محاولات أحكمت الجماعة المنتسبه قبضتها على سوق الماشية، ثم اتجهت تلقائياً إلى باقي الأنشطه  التجاريه في السوق. وبما أن الجماعه تحبط دوماً المنافسة الشريفة؛ فإنها  حاربت جميع  الشركات الموجوده قبلها على غرار ما فعلته  بالجماعات الدينية، واستمرت في ذلك حتى  استلمت زمام الأمور في السوق تماماً في نهاية عقد الاول من القرن الحالي. وما سهّل استيلاءها على السوق هذه العوامل:

استغلال غياب دور الحكومة:  كما يعتقد البعض الاخر ان الجماعة استفادت من غياب الدور الحكومي في تنظيم مجريات الأعمال في السوق، ومنح الرخص التجاريه، وفرض الضرائب على التّجار، وتوجيه التدفق المالي، ووضع سياسات التسعير، فرفعت أسعار السلع، وتهربت من الضريبه العامه، كما اثار غياب الحكومه في مكافحة الغش  على السلع الضروريه، حتى صار وجود بضائع منتهيه  الصلاحية من أدوية ومواد غدائية شيئاً عادياً في أسواق بونتلاند.

وان بفضل هده الجماعه ، ارتفعت نسبة التضخم إلى أعلى مستوياتها في البلاد، وتدنى المستوى المعيشي للشعب، وانخفضت قيمة الشلن الصومالي، وبدأ الفقر المدقع يعمّ شرائح عديدة من أبناء بونتلاند. كما ان نقل الأموال إلى بنوك خارجيه وتحديداً  في مدينتي (جيبوتي ودبي) من قبل الجماعه بدل استثمارها محلياً لانعاش السوق اعتبرها البعض  انها اكبر ضرر اصاب الاقتصاد البنتلاند ، حيث وصفو هذه الخطوة  بمثابة القشه التي قصمت ظهر البعير، و ارتفعت على إثرها نسبة البطاله ،وتراجعت فرص العمل في الداخل، حتى هاجر أبناء الشعب إلى شتى بقاع الأرض أملاً في الحصول على حياة أفضل في الخارج  بعيداً على الاوضاع السوق المتدنيه.

امبراطورية غولس: آلية احتلال منتسبي الجماعة للبلاد: شركة غولس هي أكبر شبكه تغطى نطام الاتصالات في بنتلاند استفاد الجميع على خدماتها المميزه مند انشائها اواخر تسعينات ،ويرى الكثيرون انها مصدر للدخل تعتمد عليه الجماعة ، وانها من الأدوات  التي استحدثتها  للسيطرة على أموال الشعب، فهي بمثابة البنك الاحتياطى لأكثر من أربعة ملايين بونتلاندي  من مختلف الأعمار والأصناف. وهي أيضاً بمثابة البنك المركزي في بونتلاند على حسب وصفهم مدعومة  من مصرف السلام وصندوق خدمة سهل، فهي المسئولة عن التوجيه الاستثمار، ومراقبة النطام المالي في البلاد،كما تهدف للاستحواذ على النقد والأموال، ومهمة صياغة السياسات النقدية وتنفيذها، فضلاً عن مراقبتها في أحوال السوق، وإدارة مصير الشركات، وتنطيم الائتمان والإقراض بإموال للشعب، وتحديد الحد الأدنى لسعر الفائدة، بسبب مساهمتها الواضحه في الشركات، فهي بشكل أو بآخر مصدر تمويل معطم الشركات. وما يجدر التّوقف عنده هو خدمة سهل التي أصبحت مصدر قلق بالنسبة لملايين البونتلانديين، فهي بالنسبة لهم خزينة لإيداع حياتهم، فضلا عن أموالهم، ولو أمعنت النظر جيداً في هذه الخدمة ستدرك  مدى الخطورة التي تواجه الأمة بسببها. ويتبادر إلى ذهنك أحياناً سؤال منطقي: ماذا لو أفلست الشركة وأخد رجالها  جميع أموال الشعب وافتقر هؤلاء الملايين جميعاً ماذا سيحدث بعدها ؟ وحتى لا أطيل عليك، فالإجابة تختصر في هذه الجملة: “بونتلاند  تتحول إلى غابة ضباع تأكل الناس فيها   بعضهم بعضا”

ثالثاً: السيطره الخفية على مقاليد السلطة

يرى الكثيرون ان الجماعة أعدت برنامج ممنهج للسيطرة على كل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسة التشريعية، والمؤسسة العسكرية، نجحت الجماعة  في تنفيذ جزء كبير من مخططها على حسب اعتقاد هؤلاء،    فهي تسللت إلى مقاعد مجلس النواب بفضل الاعضاء المنتمين لها أو وجود أعضاء آخرين موالين لها لأسباب مادية، فالحركة تعتبر الممول الرئيسي لأعضاء البرلمان في الانتخابات، في ظل ما أسمته بالاستثمار السياسي .ومن جهة أخرى، فهي بالنسبه لهم مهد الفساد والرشوة، فمن خلال أموالها قزمت الدور الشعب وآماله للحصول على الحكومة الراشدة، ثم همّشت دور المثقفين وأصحاب الخبرة والنزاهة. وبسبب أساليبها داخل السلطة فقد حولت الدولة إلى جسد مترهل ينخزه الفساد ويعتمد على 80% في عائداته من ضرائب السوق الذي تحتكر معظمه  الحركة،  علماً أنها لا تدفع كامل الضريبه والمستحقات للدولة على حسب وصف الكثيرين

أدوات الجماعه لتقسيم المجتمع وتقويض أمنه

 أولاً: تحريض الشعب على الدوله وتكريس الفوضى

وفي الجانب الاجتماعي ربطت جماعة المنتسه لحركة الاعتصام بقاءها بأسباب معيشة آلاف من الموظفين الذين يعيلون أكثر من ثلثي الشعب البونتلاندي، ما يعطيك صورة عن غياب الدولة، ودورها في توزيع حصص الاستثمار للشعب وترك لجماعة واحدة صلاحية تقرير مصير أمة بأكملها حسب النطر الكثيرين ، بل الدولة نفسها ربطت مصيرها بوجود هده الجماعه المنتسبه الى الاعتصام حسب وصفهم ، وهو ما لا يستوعبه العقل البونتلاندي العادي الذي يثور في وجه الدولة، فما لا يعلمه هي أن الحكومة نفسها محكومة وان كانت حاكمة، فهذه الجماعة المنتسبه  كما يتهم آخرن أن الجماعة تسعى إلى امتلاك الجيش والأسلحة لخلق احتقان سياسي واجتماعي وفئوي، في عام 2001، كما اتهمها الكثيرون انها كانت وراء  الصراع الدي دار بين قوات رائيس الراحل عبدالله يوسف وقوات جبهة المعارضة في بونتلاند، وعلى رغم من  أنها كانت تخفي مطاعمها على حسب قولهم خوفا من أن تخفق في الحرب من جديد، إلا أنها ظلت  تؤجج الصراع سرا ،بتسليح المعارضه ودعمهم لوجيستياً املاً  في التخلص من صاحب نكبتها الأولى، ولولا تدارك الرئيس الراحل  وإفشاله لمخططها وعقده اتفاقية مع قوات المعارضة لربما كانت بونتلاند اليوم حلبة المصارعه بين حركة الشباب وقوات الأميصوم بمباركة من الجماعة.

ثانياً: الارتباطات المشبوهة للجماعة مع الحركات الإرهابية

في غفلة من الحكومة وتراخٍ غير مبرر لقوات الدّفاع البونتلاندية، ظهر “محمد سعيد أتم” وأعلن نفسه زعيماً لحركة الشباب في ولاية بونتلاند، واتهمت الجماعة في تصعيده، لأنه الرجل  كان جزءً من الحركة وطالبا في جامعة شرق إفريقيا. ثم أدهش منتسبي جماعة الاعتصام بحالة الصمت إزاء ما عُرف محلياً بحرب وداي سوج  وسواحل “قرعد” بين قوات دفاع بونتلاند وما قيل أنها كتائب من حركة الشباب، او منشقين عنهم ممن بايعوا البعدادي وانضووا تحت لواء ما يُسمى بدولة الخلافة،  قبل أن تحسمها  القوات المسلحه  في صالحهم ،فبالرغم من أن الجميع ساند الجيش والحكومه لمواجهة عناصر إرهابية، إلا أن الصمت الغريب والسكوت المريب للجماعة  بث الشك في نفوس البونتلانديين، كما اثار استياء الحكومه. علماً أنها غالباً ما تصدر بيانات تدين الأعمال الإرهابية خارج الصومال، كان آخرها إدانتهم لما قيل أنه استهداف الحوثيين لمكة المكرمة. 

 ثالثاً: تخدير المجتمع

من جهة أخرى؛ ما زال البعض يعتقد ان الجماعة  تعمل على تخدير الشعب وسلبه هويته الحقيقيه، معتمدة على التشويش والتضليل والغش والخداع بعبارات وشعارات زائفه، جمدت به كل أمل لتأسيس أمة قوية مترابطة ومتماسكة، حتى صار الشعب الشعب كالخاتم في أصبعها توجهه كيفما شآءت، ومتى ما أرادت مراعة لمصالحه إلاما يصب في خدمتها، إذ تسعى  لهدم مكاسب الأمة على حسب وصفهم  للوصول إلى مآربها، فتستحضر الأحاديث، وتفسر القرأن بالرأي، وتأتي بتفسيرات عقائدية لتخدم مصالحها.

وكلما شعرت الأمة بالضيق، يطلقون سمومهم لتخديرها بعبارات دينيه مضللة بعيد عن الواقع المؤلم  كالحثّ على الصبر، أملاً في تشويشهم وحتى لا يطمعوا بما في أيدي الجماعة المنتسبه، من أدوات الترف والرفاهية التي  اكتسبوها من أموال الشعب، ويقولون أنهم اكتسبوها بفضل من الله ونعمته، وأن الفضل بيد  الله يؤتيه من يشاء، ومن اساليب التخدير الشهيره لدى المنتسبين، تشتيت الأذهان عن الواقع، وربط الأمل بالآخرة ملهيين الناس بذلك عن وضع الأمة المتأزم في الواقع، مستخدمين مسكنات روحانية. مثل هذه العبارة: “المؤمن دائماً ممتحن في الدنيا ،ونحن أهل الآخرة، والجنة مصيرنا، فاستعينوا بالصبر والصلاة..يا أمة الإيمان، والتزمو بفعل الطاعات وترك المنكرات، لتنالوا رضا الله تعالى وفضله،  فما أصابكم هو ما عملتم  بأيديكم من فسق وفجور وطلب المعصية، فتوبوا إلى الله جميعاً لعكم ترحمون”  وهذه كلمة حق يراد بها باطل. ومن عبارات التخدير أيضاً؛ الحديث عن الفتنة والغزو الفكري الذي اتخذوه ذريعة لتقسيم الناس إلى فئات تحت مسميات عدّة: كالعلمانيين والعقلانيين ،والحداثيين ،واللبراليين لإسكات كل من تجرأ وأدان افعالهم.

رابعاً: إقصاء المرأة

الجنس اللطيف ضحيتهم المفضلة على اعتبار الكثيرين ، يتربصون به دائماً ويتعاملون  معه ككائن من الدرجة الثانية او الثالثة، إذ تعاني المرأة في بونتلاند من الإقصاء والتهميش،  فمنتسبي جماعة الاعتصام ينظرون إليها نطرة دونيه، إذ يعتبرونها أداة للتقفيس والتفريخ، ولا يسمع رأيها أبداً، ويحرمونها من حقوقها في العمل وكسب الرزق دعوى أوهام الاختلاط والفتنة. كما يعتبر الاخرون ان الطبيعة البدو الجلف السائده عند الجماعه ترى المرأة كائن كله فتن وهواجس .

كيف تختار  الجماعه أفرادها؟

الصنف الاول:خريجو مدارس الجماعة

استثمرت الجماعة المنتسبه مند عقود في مدارس تابعة لها في كل المحافطات، وتسجل هده المدارس سنوياً استقطاب العديد من طلاب، وبعد تخرجهم من المدرسه ينضمون تلقائياً إلى معاهد منتسبي الحركه ثم ينتهي بهم الحال في حلقات الجامع خلف الأبواب المغلقه لتجنيدهم وتثبيتهم على مذهب الفرقه المنتسبه، ويعيش هؤلاء الطلبه طيلة حياتهم خلف هذه الأبواب ،وعندما يعودون إلى النور لا يدرون ما يجري حولهم، فيصيرون في عزلة من المجتمع يعيشون في أزمنة غير هذا الزمان، وفي أمكنة غير هذه الأمكنة، ووفق قواعد غير التى يعيش على وفقها الشعب

الصنف الثاني :الوافدون من الريف

يعتبر هؤلاء من أكثر الفئات المجتمعية انعزالاً، فهم حديثو عهد بالحياة المدنيه، وغير مطّلعين على تطوارات  الحياة ،والفكر وصراع الحضارات، ولا يشكلون عائقاً امام أفكار ومخططات الجماعة، فهم خيار مثالي يدين بالولاء لهم. وتعمل الجماعه المنتسبه على استقطابهم فور وصولهم إلى المدن، يستعطفونهم بالمال أو الوظيفة، ثم يرسلونهم إلى حلقات تأهيلية، ثم ينتهي بهم المطاف خلف الأبواب المظلمة.

 سلوك الجماعة المنتسبه:

بالأضافة للفوقية التي يتعاملون بها مع الناس، واعتبار أنفسهم في عليين وغيرهم في أسفل السافلين على حد قول المعارضين قد يتهم الكثيرون ايضا على  انهم  يتدخلون في خصوصيات الناس، ويقومون بفرض آرائهم على من يختلف معهم لأنهم يعتبرون آراءهم مقدسة، كل من يختلف معهم يقومون بسحقه ولو بأبشع الأساليب، يستخدمون الدين و” الله ” كوسيلة لتعزيز مكانتهم، جماعة منغلقة على نفسها. تعاملهم مع النّاس ليس على أساس الأخلاق والسلوك، بل على أساس ” الفرقه” فمن كان من “جماعتنا” جعلناه على رأسنا، وإن كان غير ذلك وضعناه تحت أقدامنا، يسيئون الظن في كل من يختلف معهم ويقومون بتخبيث نواياه ويحسنون الظن بمن ينتمي إلى جماعتهم ويحملون تصرفاته مليون محمل، ويسوقون التبريرات له بأي طريقة ولو كانت تافهة وأما من ينتمي إلى الجماعات المضادة/المنافسة فيسيؤون الظن به بسرعة ويتفننون في كيفية سبر أغوار نفسه لتخبيثها.

طريقة عيشهم:

الثقافة  العامة لمنتسبي الجماعة الاعتصام استهلاكية ومظهرية بفضل وضع يدها على المال العام والخاص، فأفراد الجماعة الأثرياء لا يتوانون عن البدخ والتبدير والعبث بالمال، يتفاخرون بأموالهم وينطرون للشعب بعين الاحتقار، يتزوجون ما طاب لهم من النساء مثنى وثلاث ورباع ويطلقونهم تباعا، يعيشون في أبهى المساكن، أما أبناؤهم وأسرهم فيعيشون خارج البلاد غالباً، وخصوصاً في الهند وسلطنة عمان، ويمارسون استفزازً اجتماعياً مستمراً في ظل ارتفاع معدل الفقر والبطالة.

مشروعهم وغايتهم:

يرى الكثير من رجال  الجماعة أن الأمة في غاية الصحوة والتقدم، طالما تنقبت النساء، وحف الرجال شواربهم، وقصرو سراويلهم، وأخدو المساوك، وحافطوا على الشعائر والطقوس، فهم في قمة التقدم والنجاح

أما ما يتعلق بالحضاره والتقدم وعمارة الأرض، والعيش الكريم،  ورفاهيه المجتمع، فهذا ما سيلاقيه الناس في الآخرة ولا فائدة من الحياة الدنيا الفانية.

الوصفة السحرية للتقليم أظافر منتسبي الجماعة

يتهم الكثير من البونتلاندين هذه الجماعة بأنها سبب تخلفهم وضياع مستقبلهم كما يرون أنه لا بد من تقليم اطافر هده الجماعه ورجالها، كما يقترح البعض ان يقوم الشعب بشن حرب على هده الجاعه لكن عدّة هذه الحرب ليست بالرصاص كما يقولون، بل يقترحون  تأمل رسالتهم أدواتهم ووسائلهم، ثم تعرف على  مناطق ضعفهم ومواطن قوتهم، و استغلالها لاستعادة الحياة المتوازنة في الولاية، وهذا يتطلب الصبر والمثابره، وطول الأناة واحتساب الوعد والموعد، على حسب وصفهم كما وضعو خمسه خطوات لاقتراحهم.

الخطوة الاولى: الانضمام اليهم

يرون ان مواجتهم كالعدّو الظاهر لا يجدي نفعا وسيقودك الى الهاويه، فالجماعة المنتسبه تسيطر على أمرين في غاية الأهميه عند الشعب (الدين والمال)، ثم إنهم يخدرون الأمه منذ ثلاثة عقود، وأجيال كاملة لا تعرف غيرهم في بونتلاند وأمهات وآباء يعتبرونهم المخلّصين، فالحل يكمن في الانضمام إليهم وتفكيكهم من الداخل على حسب اعتقادهم ، ثم ضرب بعضهم ضد بعض، فمن نقاط الضعف الجماعه وعيوبها، عدم القدرة على التمييز بين الموالى لهم والمصلحجي فيهم.

الخطوة الثانية :الجاهزية النفسية والمالية والدينية: حتى نتمكن من هؤلاء يجب مراعاة ثلاثة أمور في غاية الأهمية:

  1. الوعي الديني العالي: حتى تبدو مفيدا لهم في الامور الوعط وتخدير الناس
  2. الاقتدار المالي: حتى لا تبدو متسولا فالجماعه تصنف الناس طبقات حسب أموالهم فيجب دائماً أن تظهر اسمك في بورصة الجماعة
  3. التكتيك والدهاء ورباطة الجأش والتخطيط العالي، وسرعة البديهة لإنجاح مهمتك.

الخطوة الثالثة: تتبع أسراهم وعيوبهم: يرون ان الجماعه تخفي الكثير والكثير من الغش والخداع، فتتبع عيوبهم وسجل أحاديثهم لتسريبها بعد ذلك إلى الشارع، هو أمر في غاية الأهمية ويسرع في القضاء عليهم.

الخطوة الرابعة: لا تهاجمهم في أمور الدين: إذا تمكنت من إيجاد بعض عيوبهم، فأصرف نظرك عن الجانب  الديني رغم أهميته، فالعامة لا تستطيع أن تميز بين الحق والباطل عندما يتعلق الأمر بالنصوص الدينيه ، ولكنهم يتجرؤن في الأمور الأخرى كالأحداث  العائلية، والأمور المالية والسياسية، فيجب التركيز على هذه الجوانب.

الخطوة الخامسة: الإعلام: وتردد الجماعة  في استخدام الإعلام نقطة ضعف بارزة ، فما زالت الجماعة المنتسبه تكتفي بالإعلام التقليدي المتمثل بالوعط والخطاب الشفهي،وتسجيل المحاضرات وإقامة الندوات، أما الإعلام الحديث فيستخدمونه للدعايه في شركاتهم فقط. ومن اهم نقاط الضعف عند الجماعة أيضاً غياب المبادرة في الهجمات الإعلاميه وفي التحليل والنقاش، وبث الافكار واستباق الأحداث ،فهم مكتفون بردّ الفعل والمواقف الدّفاعيه، فيجب مفاجأتهم دائماً في هجمات إعلاميه ووضع عيوبهم في شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي وفي الإذاعات والقنوات إن أمكن.

عن فريق تكايا

فريق تكايا

شاهد أيضاً

الذكرى الثامنة لحادثة شامو المؤلمة

لم يكن يوم الثالث من شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 2009 كأي يوم بالنسبة لسكان …

4 تعليقات

  1. Waa la I dilayaa bilaa magac

    Sida qoraaqu u qoray maqaalka lama Oran karo waa cay iyo ilbaxnimo-darro ee sida jamaacadu u dhaqanto anaa ilbaxnimo-darro ah taasaana qof kasta oo wax ka qora logu malaynayaa inuu magaalo-joog xunyahay

  2. احمد حسن

    اولا هذا ليس بحثا علميا لا ما فيه مصادر اعتمدت عليه الدراسه…. اين العينة التى اخدها الباحث .. هدا الكاتب بينه وبين الواقع الاف اميال وكيلومترات…
    ثانيا: اقول للكاتب “ما يضر البحر امسى ساخرا ان رمى فيه سفيه بحجر”

  3. غير معروف

    بعد التقدير والاحترام لوجهة نظرك .
    اما بعد .اذا اردت نقل الواقع فعليك بنقله كما هوا وان تكون
    حياديا لا ان تنحاز . وعليك بالتأنى فى الكتابة حتى تتجنب الاخطاء الاملاءية.
    وشكرآ

  4. مهما تكن إتجاهات الكاتب ، فلا يخلو الموضوع من حقائق ماساوية تعرض لاول مرة على المدونات ، صحيح أن لحركة الإعتصام فيها الطالح وفيها الصالح ، لكن الحقيقة تبقي دائما مؤلمة ، وإن كانت ادوات السكونة متوفرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.