الرئيسية / لقاءات / المرشح علي حاج ورسمه لتكايا:الانتخابات الجارية مسرحية سيئة الأداء والإخراج

المرشح علي حاج ورسمه لتكايا:الانتخابات الجارية مسرحية سيئة الأداء والإخراج

يبدو أن انتخابات 2016 الرئاسية تشهد منافسة بين شخصيات عرفها الصوماليون من خلال أدائهم لمهام حكومية، سواء على المستوى الفيدرالي أو على مستوى حكومات الولايات، ضيف تكايا المرشح الرئاسي السيد علي حاج ورسمه من أبرز هذه الوجوه، فقد سبق له أن تنافس على رئاسة ولاية بونتلاند، فكان المرشح الأقرب للفوز بعد السيد عبد الرحمن فرولي والسيد عبد الولي محمد علي غاس الذي فاز بالرئاسة. تولى السيد علي حاج ورسمه وزارة التعليم ولاية بونتلاند، وحين ترك منصبه، تظاهر المئات من مؤيديه في شوارع غروي، ويشهد له العاملون معه بالكفاءة والنزاهة والعمل الجاد. في هذه الجلسة مع تكايا، حاورناه حول المضايقات التي يتعرض لها المرشحون سواء للبرلمان او للرئاسة، وهذه كانت إجاباته…

تكايا: أنت مرشح رئاسي يطمح للوصول إلى فيلا صوماليا، أليس من المفترض أن تكون في مقديشو بدلاً من نيروبي؟ ما الذي يمنعك من التّواجد في العاصمة؟ 

علي حاج ورسمه: كما تعلم الانتخابات البرلمانية لا تجري في العاصمة حالياً، وإنما في عواصم الولايات، وقد زرت العاصمة والمدن الرئيسية مراراً وتكراراً، ولا يوجد مانع لتواجدي في العاصمة غير الظروف الأمنية السيئة، وعدم النشاط الانتخابي فيها.

تكايا: تأجلت الانتخابات ثلاث مرّات حتى الآن، هل كان سبب التأجيل الأول فعلا كما قال وزير الخارجية “مخاوف أمنية تتعلق بتهديدات من حركة الشباب”؟ ومن المستفيد الحقيقي من هذا التأجيل المتكرر؟

علي حاج ورسمه: سبب تأجيل الانتخابات لا يعود فقط إلى الظروف الأمنية كما قال الوزير، وأنما يعود جلّه إلى سوء التخطيط في المراحل المهمة من العملية الانتخابية ومحاولة إعداد كوادر النظام لإدارة العمليةكلها وتجهيز الأموال اللازمة لهم للفوز في السباق المزور سلفاً، والوقوف أمام المعارضين المرشحين للحصول على مقاعد برلمانية في الولايات، وذلك عن طريق إخافتهم وتهديدهم بشكل مباشر وغير مباشر، ووضع عراقيل أمام كل من يُتهم بأنه مرشح مستقل أو من المعارضة، وقد تكلمنا عن ذلك مراراً، وصار منظراً مألوفاً ومعروفاً لدى عامة الشعب، وقد تم تدوين كلّ هذه الملاحظات والتجاوزات من قبل مؤسسات المجتمع المدني وممثلي المكاتب الأممية والصحافة المستقلة وغيرهم٠

تكايا:  نسمع كثيراً عن المضايقات التي يتعرض لها شيوخ ومندوبو العشائر في بعض الولايات، وصلت في بعض الأحيان إلى الاعتقال أو إطلاق النار، ماذا يعني ذلك في رأيك؟

علي حاج ورسمه: يدل ذلك على ما ذكرناه سابقاً بإن العملية الانتخابية التي تجري في البلاد حالياً ليست نزيهة ولا يقصد من ورائها المنافسة الحرة والشريفة، وإنما هي مسرحية سيئة الأداء والإخراج، وقد دوّنت كل هذه الملاحظات من قبل الإعلام المستقل المحلي والخارجي، وتكلّم عنها كثيراً أعضاء البعثات الدبلوماسية المتواجدين في الصومال، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة وممثلو أوروبا، وبعض سفراء العالم، وآخرهم كان سفير الولايات المتحدة الذي كتب خطاباً شديد اللهجة إلى رئيس ولاية غلمدغ عبدالكريم حسين جوليد والذي فاق كل أقرانه من رؤساء الولايات بخصوص موضوع عدم التقيد بالإجراءات المتفق عليها لإدارة العملية الانتخابية، وطبعا هذه المخالفات ليست حكراً على هذه الولاية وإنما هي حالة عامة لجميع الولايات ولكن ربما بشكل اخف٠ 

تكايا: ميّزت في مقطع فيديو لك على يوتيوب  بين صلاحيات الرئيس ورئيس الوزراء وفق الدستور، هل يعني هذا أن تنفي وجود تناقض في الدستور فيما يتعلق بهذه القضية؟ مع العلم أن بعضهم يعتبر أنك تريد إضعاف النّظام بقولك هذا؟

علي حاج ورسمه:  صلاحيات كل من رئيس الدولة ورئيس الوزراء محددة في الدستور، فالمادة تسعون من مسودة الدستور المؤقت تحدد سلطات وصلاحيات رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، ومن أهمها حفظ الدستور نفسه واختيار رئيس الوزراء، وإعلان حالة الطوارئ في البلاد، وتعيين قادة قوات الجيش الفيدرالي، وغيرها كما أن مسؤولية مجلس الوزاراء (وليس رئيس الوزراء وحده) محددة كذلك من المادة ٩٥ إلى المادة ١٠٤ من الدستور نفسه، ولا بدّ من التقيد بها؛ لأن الدستور مرجعية لجميع الصلاحيات المخولة لكل من الرئيس ومجلس الوزراء، وكما نعلم يعتبر الدستور عقداً اجتماعياً، متفقاً عليه من قبل الشعب، واعتمد من قِبل ممثلي الشعب، وسيقدم لاحقاً لاستفتاء شعبي، وطبعاً هذا سيؤدي الى تفادي المشكلات التي أدّت إلى الخلاقات المزمنة بين الرئاسة وبين مكتب رئيس الوزراء في السابق، ولا يعوّل على من يدعي أن  التقيد بالدستور يضعف النظام، وهذا ما لا يقوله عاقل٠

 تكايا: يقال في الإعلام المحلي أن بعض المرشين يترشحون لأسباب تكتيكية، أي أنهم يريدون تشتيت الأصوات ثم تحويلها لصالح أي منافس للرئيس المنتهية ولايته حسن شيخ محمود، ما تعليقك على هذا الكلام؟

علي حاج ورسمه: العملية الانتخابية عملية معقدة والتجاذبات فيها كثيرة وممكنة، ولا أنفي أن هناك  بعض المرشحين من قبل النظام نفسه وذلك لإضعاف المعارضة ومحاولة التحكم بهم ومراقبة قراراتهم وأفشالهم من الداخل وهذا كله مما يصعب تفاديه في مثل الظروف التي يمرّ بها الصومال حاليا، ونعول على تفاديه كثيراً، لأنه بات من المعلوم ما يقوم به الرئيس حسن شيخ محمود للتمسك بكرسي الرئاسة بأي ثمن.

تكايا: ألا تخشون من تصنيفكم معادين للإسلاميين بعد حصر بعض النخب الصومالية صفة الإسلاميين بالجماعة الدّاعمة لحسن شيخ محمود؟ وماذا تودّ أن تقوله لطمأنة الإسلاميين المحسوبين على الإخوان المسلمين والمنشقين عنهم المعروفين بـ”دم جديد”؟

علي حاج ورسمه: قول أن مجموعة الرئيس حسن شيخ محمود المعروفة بـ”الدم الجديد” تمثل التيار الإسلامي المحسوب على الاخوان المسلمين يعتبر دعاية انتخابية وليس لها أي أساس من الصحة. الصومال شعب مسلم ١٠٠٪ ومحب لهويته الإسلامية والعربية، وليس من الصحيح أن نحصر مشكلة الصومالية بطائفة معينة دون غيرها، كما لا يمكن أن يأتي الحل من طرف واحد دون غيره، ولا أن يستبعد طرف معين من الحل السياسي لإعادة بناء الصومال من جديد، والتيار الاسلامي في الصومال بكل أطيافه جزء من الحل وليس جزء من المشلكة، لذا يجب أن يشارك الجميع من أجل الصومال والصومال وحده دون تمييز أو تفريق، كفى تجزئة للحل الصومالي وكفى للنظرة الضيقة الحزبية التي لم تقدم للصومال شيئاً يذكر.

تكايا: ما هي الرسالة التي ترغب في توجيهها للرئيس المنتهية ولايته؟ وماذا تقول للمنافسين الآخرين؟

علي حاج ورسمه: الرسالة التي أود أن أوجهها  للرئيس المنتهية ولايته حسن شيخ محمود هي بأن يثق بقدر الله، ثم بإرادة الشعب الصومالي ممثلاً بأعضاء البرلمان الجدد، وأن يعلم أن الله هو المالك الملك يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء، فليس من الحنكة السياسية في شيء أن يساوم بدم الشعب الصومالي الجريح،  خصوصا بعد حكم دام أربع سنوات لم يقدم فيها الكثير، وان من مصلحته شخصياً ومن مصلحة البلد أن يتنافس بشكل شريف وعادل، ولابد أن يعرف أن ملايين التي اشترى بها الأصوات لم تأت من جيبه وإنما من خزينة الدولة والإعانات التي قدمها العالم إلى الصومال على شكل قروض أو اعانة، والشعب الصومالي هو الأولى بأن تقدم له هذه الأموال لمحاربة آثار الجفاف الذي عّم البلاد وأهلك الحرث والنسل.

وأقول للمنافسين الآخرين بأن أمامنا مسؤلية كبيرة تتمثل في إنقاذ الصومال من جديد، وإعادة أمل الأمة وحماية مكتسبات الشعب من الاستغلال، لذا يجب أن نتعاون من أجل بلدنا وأن نثق بالله كذلك، وعندها  سيرجع الصومال لمكانته لتاريخية المجيدة، ويأخذ دوره  بين الأمم على قدم المساواة، ونؤمن مستقبل ابنائه من جديد وما ذلك على الله بعزيز.

عن فريق تكايا

فريق تكايا

شاهد أيضاً

عدسة: زهراء قرني

زهراء كوشن لموقع تكايا: لهذا رفضت المشاركة في مؤتمر بنيو يورك!

م.س. مري: لماذا إخترت كتابة الشعر بالإنجليزية؟ وما الذى دفعك لكتابته في الأصل؟ بداية أشكرك …

تعليق واحد

  1. غير معروف

    Ac
    masha allah wanu so dhaweyn murashaxa dr ali xaji warsame

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.