الرئيسية / لقاءات / لهذا قررت الدراسة في ماليزيا

لهذا قررت الدراسة في ماليزيا

“أحمد نور طالب صومالي طموح يدرس الهندسه المدنيه في ماليزيا، نروي تجربته في بحر الغربه، وكفاحه في سبيل العلم والوطن، وعن رأيه في المجتمع الماليزي وقصته مع الهندسه”

م.شيخ: كعادة المقابلات، عرّفنا عن نفسك؟

أولا أشكر موقع تكايا والعاملين عليه، اسمي أحمد نور، ولدت في المملكة العربية السعودية، درست فيها وحصلت على شهادتي الثانويه منها، وحاليا انا في طريقي للحصول على شهادة البكالوريوس مع مرتبة الشرف.

أحمد

م.شيخ: لم اخترت الهندسه المدنيه دون غيرها من تخصصات؟

أحمد الله تعالى الذي منّ علي منذ كنت مراهقاً، بموهبة الرسم، وتصميم الأحرف اللاتينيه بفن الجرافيتي، كنت أخربش في دفاتري وأكتب على الجدران وأصمم شتى التصاميم باستخدام برنامج الفوتوشوب، ومع تقادم العهد، وبعد مشاهدتي لبعض المقاطع من اليوتيوب عن الهندسه المعمارية والمدنية، رأيت أن الأمر سهلُ عليّ، وإنني وبكل يسر بإمكاني عمل مثل هذه التصاميم!

م.شيخ: متى كانت أول مرة زرت فيها ماليزيا؟

في 2012 لدراسة اللغه الانجليزية فكما تعلم يجب أن يكون لديك شهادة ايلتس أو توفل لتلتحق بإحدى جامعات ماليزيا العريقة.

م.شيخ: ماهي الصعوبات التي واجهتها كطالب صومالي من السعودية؟

في البداية كانت الغربة تمثل شقاء علي ولكن مع الوقت أصبحت متعودا، وأعتقد من سؤالك أنك تقصد “الصدمة الثقافية” التي تؤثر بالشخص الذي يأتي من دوله محافظه إلى أخرى منفتحه.

 نعم؛ تعرضت لـ “صدمة ثقافيه” ولكن ليس بسبب مسألة الاختلاط وما شابهه، لأني اعددت نفسي لذلك مسبقا، صدمتي كانت البون الشاسع بين السعوديه وماليزيا في العمران والبنية التحتيه والتقنية المتطورة في ماليزيا وسرعة الاداء وشفافيته ونظافة المرافق العامه، واسلوب تعامل مكاتب الجهات الحكومية.

م.شيخ: لم قررت الدراسة في ماليزيا، ولماذا الهندسة المدنية وليس المعمارية؟

في البداية كان هدفي تعلم الهندسة المعمارية، وبعدها بفتره وجدت إني لو درست الهندسة المدنية فبإمكاني الشغل أيضا على التطبيقات المعمارية، انا كصائد عصفورين بسهم واحد؛ فالهندسه المدنيه شامله لكلا العلمين، ولم ماليزيا؟ ماليزيا بلد متطور، وتعتبر رائده في مجال الهندسه المدنيه خاصه في البنية التحتية.

م.شيخ: حدثنا عن الجامعة التي تدرس فيها حاليا؟

جامعة اكرام هي فرع لشركة اعمار، وهي شركه ذائعة الصيت في ماليزيا وتبنت العديد من المشاريع الحكومية ومازالت اعتبر الدراسة في هذه الجامعة تجربة رائعة نظرا للتنوع الثقافي بين الطلاب والمرافق المتوفرة على أحدث طراز والمعلمين المتميزين!

أحمد 2
جانب من خريجي الجامعة

م.شيخ: كيف هي اجرائات القبول في الجامعات الماليزية؟

في بادئ دي بدء تقوم بالتقديم عن طريق وكيل أو موقع الانترنت الخاص بهم، بعدها سيرسلون لك ورقة القبول وتكمل كتابة الإجرائات، ويطلبون منك مبلغ الفيزا التي هي لمدة سنه شامله مع الفحص الطبي، ويقومون بالتنسيخ مع الجوازات وفي غضون ثلاثة أشهر تكون أوراقك جاهزه، وتذهب للسفاره الماليزيه في بلدك تكمل بعض الاجرائات، وأخيرا؛ سيستقبلك أعضاء من الجامعه في المطار.

م.شيخ: ما هي النشاطات الترفيهيه التي تمارسها؟

كرة القدم، السباحه، زيارة الاصدقاء، ولعب البلستيشن معهم.

 م.ِشيخ: هل يوجد برامج ونشاطات خاصه بالطلبه الصوماليين في ماليزيا؟

يوجد برامج شتى، فأنا عضو في جمعية الطلبه الصوماليون في جامعة اكرام يوجد في كل جامعة جمعيات مماثله وتهدف الى تكاتف الطلبه الصوماليين وتعاونهم فيما بعضهم والمشاركة في الفعاليات الثقافية التي تقيمها الجامعات الماليزية كل سنة، وهذه فرصه لنري ثقافتنا العالم.

أحمد 3
في إحدى مشاركاته لبرامج الثقافية

م.شيخ: ماذا يعجبك من عادات الماليزيين وماذا يمكننا أن نأخذ من فلسفتهم في الحياة؟

يعجبني فيهم أنهم لايتدخلون فيما لايعنيهم، ولاحظت ذلك في كل جوانب حياتهم سواء الشخصية أو الجماعية، عدم التدخل في شأن الغير بمثابة القاعدة الصامتة فكل الماليزيين يعرفونها ولا يتكلمون عنها، ومن دخل في مجتعهم يدركه أيضا بهدوء وخفيه، في الواقع تشعر بالراحه النفسية فالكل مستقل والكل في شأنه، وأتمنى يوما ان يغدق الله عز وجل شعبنا بخلق احترام خصوصية الغير.

ويضاف الى ذلك محبتهم لبعضهم وصفاء قلوبهم، فالبرغم من أنهم شعب ذو أجناس متفرقه إلا أنهم متحدون، فلا كراهية ولا احتقار من أصل أو عرق، الماليزيون نموذج حي للتعايش. أتمنى أن نحتذي بحذوهم ونسير على خطاهم، فقديما كانت العنصرية طاغية على الشعب الماليزي وكانوا متناحرين يحملون لبعضهم الموجدة والبغض؛ وبعدما حصدوا التفرق والنزاع تعلموا من هذه التجربة المرة، وغيروا منهجهم الفاشل واستبدلوه بآخر مشرف، العاقل من اتعظ بغيره،ادعوا الله تعالى أن ينفح في أمتنا الصومالية التعقل والاتحاد.

م.شيخ: ما هي رسالتك للشباب الصومالي؟

انصحهم بأن يعملوا على أنفسهم ويجاهدوها حق جهادها ويكملوا تعليمهم فالعلم اساس المجتمع، وأن يفيدوا أنفسهم ليفيدوا غيرهم، وأرجوا منهم ألاّ ينصاعوا لخرافات بعض الاجداد المتعصبين عن أساطير حرب القبائل الغابرة، أرجوهم أن يكونوا عدوا لجرثومة العنصرية، وأن يكونوا يدا واحدة لأننا مستقبل البلد.

• اقرأ أيضا:

• لماذا نقدر المبدعين بعد وفاتهم؟

الصوماليون المُولَّدون: معتادون على الأسئلة المحرجة

عن محمود شيخ

محمود شيخ
من مواليد جدة بالمملكه العربيه السعوديه، مقيم حاليا في الخرطوم يدرس بجامعة أمدرمان الأهلية تخصص "تقنية ادارية"، شعاري: ما يجب أن يقال يجب أن يقال

شاهد أيضاً

عدسة: زهراء قرني

زهراء كوشن لموقع تكايا: لهذا رفضت المشاركة في مؤتمر بنيو يورك!

م.س. مري: لماذا إخترت كتابة الشعر بالإنجليزية؟ وما الذى دفعك لكتابته في الأصل؟ بداية أشكرك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.