الرئيسية / مقالات رأي / آراء سياسية / عسل الكلام ابن محمود

عسل الكلام ابن محمود

أشار بحسرة إلى صورة الرئيس حسن شيخ محمود معلقةً على جدران أحد شوارع العاصمة، وقال بنرة يعتريها الحزن والأنين:

– كان جميلا المحيا عسل الكلام كيف استحال إلى مرّ لا يطاق!

قلت له بنبرة حكيمٍ أنهكته الحياة:

– هو لم يتغير ابدا… لكن ، ربما غرتـك ابتسامته (العسلية) آنذاك – كما فعل بي-  منذ البداية، منذ عشية انتخابات 2012 ، منذ خطابه الأول، ربما…!

رد ساخراً:

– على الأقل، هناك من يتفق معي أن ابتسامته ساحرة وبريئة!

أولاً: عفواً عزيزي القارئ، واعتذر مسبقاً نيابةً عن ثقل دمي الذي بات ثقيلاً ككرة ثلج، أنهكها تراكم النكات والجليد، فأرادت أن تتدحرج من قمم جبال الهمالايا في (الهند) -حيث أقطن الآن- على جباهكم المسطحة رفاقي في شاطئ (ليدو)، وأنتم تتناولون (القحوة) -وفي رواية القهوة-، و(الحلوى)، و حكايات مبتورة، وأفواه ملّت حديث السياسة والساسة، ولوك سيرة (الباسم الحالم) – بفترة رئاسية جديدة – بالغدو والآصال!

ثانياً: لست بصدد الحديث هنا أو الكتابة عن شخص سيادة عسل الكلام، جميل المحيا، طلق البسمة، طيب الذكر، ابن الشيخ محمود، أو عن تقييمه كرئيس قضى مدته في إطلاق الوعود والابتسامات، أو عن مدى فشله في إيصال البلاد إلى إنتخابات شعبية، أو حتى عن ذلك الحلم الذي سقط سهوا من لسانه -والله أعلم- في إحدى اللقاءات المتلفزة عن استعداده لإطلاق حملة إصلاحات واسعة تشمل جميع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القضائية و العسكرية…!

أو حتى عن تصريحه بالرفض التام لمنطق القبيلة “تحكم” (لا الكفاءة) ، السائد في جذور المجتمع وأوردته حال وصوله إلى سدة الحكم !

لا ابداً….اطمئن عزيزي القارئ !

لكن ماشدّني (بصراحة) وحملني على الكتابة هي تلك الابتسامة الآسرة، والذي تفنن طيب الذكر في إطلاقها ببراءة متقنة، تفرض عليك التراجع كل مرة، حيال ما تسمعه أو تشهده ضد هذا الرئيس، الذي هو بحاجة إلى رئيسٍ يهذّب له ابتسامته التي ربما بها شيء من سحر سحَرة فرعون!

ومع انتشار الألقاب المجانية في سوق الجوائز العالمية، وألقاب الأجمل في كل شيء: الشكل، اللباس، تسريحة الشعر، و….الخ. أرى أنه لابد أن يكون لنا من هذه الكعكة نصيب وحظ وافر ، فربما قد تستر شيئاَ مما لم تستطع ابتساماته سترها !

فاستحداث مسابقة كـ(أجمل ابتسامة رئيس) أو (السياسي الأكثر ابتسامة)، (البسمة الأفريقية البريئة)  والتي أزعم – والله أعلم بزعمي – أنها قد تمنح ابن الشيخ محمود اللقب و بكل المقاييس العالمية، أو ربما وارد أيضاً أن تحتدم المناسفة وتبلغ أشدّها في المراحل النهائية مع (هيلاري كلينتون) – مرشحة الإنتخابات الأمريكية – …

حينها لا بأس…فنحن على استعداد تام بقبول المركز الثاني حتى !

خاطرة…

أخطر خيانة هي التي تستتر بثوب وجهة نظر أنيقة !

عن حمزة آدم

شاهد أيضاً

صالح والرقصة الأخيرة على رؤوس الثعابين

سيرة حياته حافله على الكثير من الأدوار والمواقف المتناقضة جسدت طراز زعامته وسلوك حياته السياسية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.