الرئيسية / منوعات / صحة / لماذا الخشية من انتشار (الحمى النزفية) أو الإيبولا في الصومال؟

لماذا الخشية من انتشار (الحمى النزفية) أو الإيبولا في الصومال؟

دق العالم ناقوس الخطر على إثر اندلاع مرض إيبولا (Ebola) الخطير في غرب أفريقيا وبالتحديد سيراليون، ما يعني أن كل دول العالم تستشعر خطره الداهم حيث إنها لن تكون بمنجاة منه في حال استفحاله وتفشيه -لا قدر الله -.

وتكمن الخطورة الأكبر في تفشيه في دول تعتبر الأكثر هشاشة في وجهه لاتسامها بالضعف الشامل التام كالصومال الذي بات يرمز إلى كل ما هو منهار متصدع مأزوم. ولكن ما الذي يجعل الصومال قلقاً من وصوله إليها وهي شرق افريقيا؟

ثمة عوامل موضوعية  تبعث على القلق من تعرض الصومال للوباء بصورة وذلك بسبب وجود وحدات من غرب إفريقيا ضمن قوات الاتحاد الإفريقية الأميصوم ( AMISOM) في البلاد، كما أنّ الصومال بخلفيته المتأزمة بقي متصدراً عناوين الأخبار فيما يخص انتشار موجات من الأمراض والأوبئة في منذ إنهيار الحكومة 1991، وذلك بسبب انهيار المراكز الصحية والمستشفيات، الأمر الذي يشير بوضوح لعجز الصومال عن التّصدي لوباء كإيبولا بالرّغم من الجهود الجارية على الأرض لتأهيل بعض تلك المراكز، وإنشاء أخرى.

وصحيح أنّ القوات الاتحاد الإفريقي (AMISOM)  جاءت للمساعدة في حفظ الأمن واستعادته إلا أن قدوم بعضها من بلاد موبوءة بالإيبولا (Ebola) يشكل خطراً صحياً لسهولة انتقال العدوى إلى الصومال.

وتواجه سيراليون الواقعة في غرب أفريقيا حاليا أسوأ تفش مسجل لمرض إيبولا (Ebola)  في التاريخ حيث لقي أكثر من 700 شخص حتفهم، وأدى تفشي الوباء مؤخراً إلى قتل أكبر عدد من الناس منذ اكتشاف الفيروس عام 1976، ولكن مع وفاة ما نسبته 55% من المصابين، لا يعد هذا التفشي الأكثر فتكا وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية، إذ يعد تفشيه في كونغو عام 2003 الأكثر دموية حيث أسفر عن وفاة 90% من المصابين، ولا يوجد حتى اللحظة لقاح ضد فيروس الإيبولا (Ebola)  أو علاج معروف لهذا المرض.

الإجراءات والتدابير الوقائية اللازمة من المرض

والجدير بالذكر أن عدم توفر البنية التحتية للخدمات الصحية في الصومال، من الممكن أن يجعل من عواقب تفشي الحمى النزفية (Ebola) كارثية على البلاد، وبناء على ذلك نؤكّد على ضرورة أن تتخذ الحكومة الصومالية حزمة من التدابير الوقائية لتجنيب البلاد هذه الكارثة المحتملة، ومن هذه الإجراءات:

  • تشديد الرقابة الصحية على جميع المنافد البرية والبحرية والجوية.
  • توزيع كوادر طبية من ممرضين وأطباء على مختلف تلك المنافد.
  • تقليص وتحديد إعطاء تأشيرات الدخول من القادمين إلى تلك البلاد الموبوءة.
  • تعميم معلومات إرشادية تفصيلية على مختلف العاملين في هذه المعابر تتضمن كيفية التعامل مع أي حالة يشتبه بإصابتها بالفيروس.
  • تأجيل رحلات السفر المقررة للقوات الإفريقية القادمين من غرب إفريقيا.
  • إنشاء محاجر صحية خاصة في المطارات والموانئ، تعمل خصيصا للتأكد من سلامة الجنود التابعين للإتحاد الأفريقي قبل دخولهم إلى البلاد.

 

عن د.محمد عثمان محمد

د.محمد عثمان محمد
طبيب عام في قسم الأمراض الباطنية، ولد في مقديشو عام 1988، ودرس الطب بجامعة بنادر عام 2012

تعليق واحد

  1. mashalaah maqaal aadu wanagsan waaye….ilahay ma nagu keeno EBOLA iyo xanoonada la midka ah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.